تحليل سلسلة القيمة إستراتيجية التقدم

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

تحليل سلسلة القيمة إستراتيجية التقدم

العديد من الوحدات الإنتاجية اليوم تعاني من إرتفاع تكاليف المنتج وينعكس هذا الامر علي هامش الربح في النهاية فأما أن صانع السلعة يضطر لرفع سعرها وهذا يفقده إحدي الميزات التنافسية الهامة، أو يضطر لتخفيض هامش الربح والذي ينعكس بدوره على باقي سلسلة العمل وقد يؤثر في جودة المنتج، ربما يبدو أن الأمر صعب وخاصة إذا كنت صاحب مشروع وتعاني من هذه المشكلة، والهدف من بحث اليوم هو وضع حل جذري يساعد أصحاب المشاريع الصغيرة والناشئة في تقليل التكلفة النهائية لمنتجاتهم ورفع ميزات المنتج التنافسي.

إستراتيجية التقدم

ومن أكثر الاستراتيجيات والمعايير التي أثبتت فاعليتها في مجال تخفيض التكلفة ورفع الميزات التنافسية كانت سلسلة القيمة التي وضع معاييرها مايكل بورتر، والتي تحدث عنها في كتاب “الميزة التنافسية m.porter 1980″ والتي تهدف لتحقيق الارباح المادية وزيادتها بالدفع بالمزيد من الميزات التنافسية في حلقة بسيطة لأدارة موارد وأصول المؤسسة فيما يعرف بسلسلة القيمة.

حسناً ، ما هي الميزة التنافسية ؟

عرف مايكل بورتر الميزة التنافسية في كتابه على أنها “العمل على إكتشاف طرق جديدة اكثر فاعلية من التي يستخدمها المنافسين، والدفع بالمؤسسة لتقديم هذه الطرق المكتشفة بصورة واقعية

ويعرفها الدكتور نبيل مرسي خليل بأنها “هي العنصر الدافع لتفوق المنظمة على منافسيها، وهي تتحقق جراء إتباع المؤسسة إستراتيجية محددة في التنافس تحوي الطريقة والميدان والأساس القائم على التنافس” كما جاءت في كتاب “المدير الإستراتيجي 2006″ .

حسنا ها قد تعرفنا على الميزة التنافسية، ولكن كيف يمكن لمؤسسة ان تحدد وتنمي ميزاتها التنافسية بحيث تحقق عوائد مادية أعلي؟ الميزة التنافسية تحتاج لتطبيقها خطة واضحة وهذا الخطة هي ما عرفها بورتر بسلسلة القيمة.

للمزيد من المعلومات عن الميزة التنافسية يمكنك الرجوع لمقال عموميات حول الميزة التنافسية

ما هي سلسلة القيمة؟

سلسلة قيمة مبسطة

.عرف برتر سلسلة القيمة بأنها “عدد من النشاطات المرتبطة بعضها البعض وهي ضرورية لتصنيع البضائع والخدمات، تبدأ من الخامات والمواد الاولية وتنتهي في يد المستهلك النهائي“

بينما عرفها الدكتور عبد الرحمن عليان “هي متابعة مجموعة الانشطة بأسلوب التحليل الاستراتيجي للتكاليف والتي تسهم في توضيح اسباب حدوث التكاليف لهذه الانشطة“.

ببساطة يمكن تفسير سلسلة القيمة علي أنها هي أسلوب منهجي يهدف لتطوير الميزات التي تجعل المنتج علي قدر عالي من التنافسية وهي تشمل كل العمليات التي قد يمر بها المنتج بداية من التصميم وإنتهاء بالتوزيع والمستهلك، تقوم في الأساس على الدراسة الواقعية لمدخلات الشركة ومخرجاتها، مع إختيار وتدريب العناصر البشرية المناسبة القادرة على الالتزام بتنفيذ هذه الاستراتيجية وتحقيق أعلي عائد ممكن من المنتج وأعلى جودة مع الحد من التكاليف في العمليات المختلفة.

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

ولكن هذا هو التعريف، ما هو الهدف؟

بالتأكيد الربح، ولكن هذا هو الهدف المجمل والشامل، الا أن هناك أهداف إستراتيجية ميدانية تقود الي هذا الهدف في النهاية وهي:

  1. إنتاج منتجات بجودة تنافسية من خلال التكامل ما بين القطاعات الكلية في الشركة، والتكامل مع الشركات الاخري التي قد تقدم الدعم للمنتج، ما يدعو الي تعاون الجميع داخل المنظمة الواحدة، والتعاون مع المنظمات الاخري التي تدعم المشروع.
  2. العمل علي تأكيد المصلحة لكل المترابطين في السلسلة، بداية من مستلم المواد الأولية وإنتهاء ببائع التجزئة والمستخدم، كما تشمل المصلحة الأطراف الخارجية الداعمة للمشروع.
  3. وضع منهج مشترك للتعامل ما بين مقدم المنتج الخام والمستهلك، والربط بينهم في السلسلة التي يقودها المصنع، ما ينتج عنه تواصل بين كافة الاطراف ووضوح في الأهداف، يساعد على تقليل التكلفة وزيادة الكفاءة.

حسناً هناك تساؤل جديد هام، هذه هي الأهداف ولا بأس، ولكن ما أهمية هذه الأهداف؟

ما نبحث عنه بالضبط، فالهدف منها هو تقليل تكاليف عملية التشغيل وتقديم المنتج بجودة إعلي ما يحقق مصلحة كافة الأطراف في العملية الإنتاجية، ويمكن تقسيم هذه الاهداف في نقاط كما يلي.

  1. تحليل سلسلة القيمة يهدف لتخفيض تكلفة العمليات.
  2. يعطي المنظمة القدرة على تنظيم أداءها ومتابعة اداء كل إدارة على حده.
  3. رؤية واضحة لإدارة المنشأة للفرص التي من الممكن انتهازها.
  4. مساعدة المنشأة علىإتخاذ القراراتبصورة أفضل.
  5. معاينة مؤشرات الأداء والوقوف على مناطق الضعف بالمؤسسة.

أهداف هامة اليس كذلك، ليس هذا كل شيئ ولكن علينا أن نتعمق أكثر لنقف علي الأنشطة والحلقات المترابطة في سلسلة القيمة.

قسم الدكتور مايكل برتر إنشطة سلسلة القيمة إلي نقاط واضحة يمكن متابعة كل واحدة منها علي حدا، ووضع أثنان من التصنيفات الرئيسية وهم أنشطة المؤسسة الرئيسية وأنظمة المؤسسة المساعدة او الانشطة الفرعية.

الأنشطة الرئيسية في سلسلة القيمة :

  • المدخلات: تبدأ بالتصميم للمنتج ثم الأمور التي تتعلق بالمواد الخام وأماكن تخزينها وكيف يتم إستلامها وتخزينها، وكيف تنقل داخل المنشأة وكيف يتم فحصها.
  • التشغيل “العمليات”: وتشمل هذه المرحلة كل ما يتعلق بتشغيل وإدارة المادة الخام المدخلة وإنتهاء بالتغليف، حيث تشمل العديد من القطاعات ومنها التشغيل والقياس والتجميع والتغليف، والتسليم ومتابعة الإنتاج وخدمة المستهلك.
  • المخرجات: تشمل المنتج النهائي وعمليات توريدة، وهي من أهم الأنشطة التي يجب على الشركة الاهتمام بها، حيث يتم وضع خطة للتوزيع من قبل متخصصين.
  • التسويق للمنتج: العنصر الاساسي في العملية برمتها، التعريف بالمنتج وتلبية إحتياجات العميل هي الهدف الاوحد للمنظمة، يجب التواصل مع العميل للوقوف على إحتياجاته ورفع الميزات التنافسية للمؤسسة.
  • خدمة المنتج: وهي ما تعرف من قبل الكثيرين بخدمة ما بعد البيع، وتعد من احدي أكبر الميزات التنافسية التي ترفع من أسهم الشركات الكبرى.

سلسلة القيمة

تلك هي الانشطة الرئيسية التي تعد ركائز العملية الصناعية أما ما يلي فهو الانشطة الفرعية المساندة، والتي تعد في الوقت الحاضر واحدة من أهم العناصر التي تدعم الميزات التنافسية لمؤسسة وتميزها عن مؤسسة ومنتج أخر.

الانشطة الفرعية

  • إدارة المشتريات: مهام الادارة متنوعية وتقوم عليها معظم العمليات في الشركة او المصنع، فهي التي تقوم بشراء المواد الاولية وتوفير الادوات والآلات المستخدمة في العملية الصناعية، في حالة كانت الادارة على درجة عالية من الكفاءة كانت قادرة علي توفير أجود الخامات والالات بأقل الاسعار مما يساعد في خفض التكلفة وتوكيد جودة المنتجات.
  • التكنولوجيا والجودة: وهما عنصران لا غني عنهم في العملية الصناعية، الارتفاع بكفاءة المنتجات وتقديم المبتكرات الجديدة التي تحقق متطلبات العميل هي قمة التميز، وهنا يجب الاشارة إلى أن شهادات دولية مثل الايزو والالتزام بمعايير الجودة الشاملة ميزة جيدة من الميزات التنافسية التي تضعها معظم الشركات في الاعتبار.
  • إدارة الموارد البشرية: أهم وأدق عنصر من عناصر العملية الصناعية هو العنصر البشري، كلما زادت كفاءة العامل والمهندس والادراي زادت كفاءة المؤسسة ككل، وتعد الموارد البشرية عنصر ربط في سلسلة القيمة.
  • التنظيم القاعدي للمؤسسة : يجب علي القائد لمؤسسة ما تقدم منتج سواء مادي أو عيني الوقوف على مواطن الضعف في هذه المؤسسة والقدرة علي التغيير والتدريب السريع للعناصر المسببة لهذا الضعف، كما أن قيادة المؤسسة تكون قادرة على فهم الطبيعة البيئية التي تعمل فيها المؤسسة، وقادرة علي الاعتراف بوجود أخطاء وحلها، وخلق روح تنافسية شريفة بين موظفيها عن طريق تقديم المكافآت والمنح.

في الختام أري شخصيا أن دراسة استراتيجيات و تحليلات مثل سلسلة القيمة هو أمر أكثر من هام وضروري لأي مستثمر أو صاحب رؤيه في مجال أعمال يبحث عن بداية على أسس سليمة لمنتجه و ضمان إستمراريته .

بالتأكيد فإنخفاض الطلب عامل مؤثر في التنافسية و هامش الربح وعليه نعود لنقطة البداية بالمقال

ماهي اساليب التحليل الاستراتيجي المستخدمة لخفض التكاليف؟

لمعرفة الجواب بالتفصيل انصحك بالاطلاع على هذا المقال

إن ازدياد المنافسة بين الشركات الصناعية في ظل التقدم التكنولوجي المتسارع يفرض على المنشآت الاقتصادية الاهتمام بشكل دائم ومستمر بالتكلفة كأحد سبل الوصول إلى الجودة الشاملة .إذ أن بقاء الحصة السوقية للمنشأة كما هي في ظل المنافسة الحالية , يستلزم منها سعياً دائماً لإتباع أحدث الأساليب العلمية في احتساب التكلفة , وقد بدأت الكثير من الشركات الصناعية تتبنى استراتيجيات واضحة للمنافسة وذلك استجابة للكثير من المتغيرات كي تكون قادرة على الحفاظ على هذه الحصة السوقية .و تؤكد الدراسات الحالية في مجال الإدارة الإستراتيجية أهمية التكاليف باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق مزايا تكاليفية تنافسية و أساساً قوياً لبقاء المشروع .وفي هذا السياق تعددت أساليب تخفيض التكلفة مابين أساليب تقليدية مثل معايير التكلفة والموازنات وأساليب حديثة مثل سلاسل القيمة وتكلفة الهدف .ويتم ترجيح الأساليب الحديثة وتشجيع تطبيقها بقوة بدعوى أنها قادرة على تحقيق ضبط التكلفة من منظور استراتيجي يركز على الموقف التنافسي . حيث لا تستطيع نظيراتها التقليدية تحقيق هذا الهدف.

أولاً: التحليل التقليدي للتكلفة والتحليل الاستراتيجي للتكلفةأ: التحليل التقليدي للتكلفة:

يعرف التحليل التقليدي للتكلفة بأنه تحليل بيانات التكاليف وترجمتها إلى معلومات مفيدة للاستفادة منها في التخطيط الإداري والرقابة وفي عمليات اتخاذ القرارات طويلة الأجل وقصيرة الأجل.ونلاحظ بأن اهتمام التحليل التقليدي لتكلفة ينصب على الأنواع المختلفة للتكاليف التي تحدث داخل الشركة والطرق التي يمكن من خلالها الرقابة على هذه التكاليف وكذلك التكاليف المتعلقة بقرارات معينة وما يمكن إجراؤه لهذه التكاليف مستقبلاً.وقد وجه Wilson مجموعة من الانتقادات للتحليل التقليدي للتكلفة من أهمها:1- يركز التحليل التقليدي على الأنشطة الإنتاجية ويهمل الأنشطة الفرعية الأخرى .2- يهمل علاقات الارتباط بين الأنشطة طالما أنه يعتمد بصورة أساسية على تحليل كل نشاط بمفرده.3- يتجاهل الموقف التكاليفي للمنافسين , وهذا يعتبر من أهم عيوب التحليل التقليدي للتكلفة.وينعكس تجاهل التحليل التقليدي للتكلفة الرؤية الخارجية لما يجب أن تكون عليه التكاليف سلبياً على صلاحية أدوات التحليل التقليدي للتكلفة, كما في حالة استخدام تحليل العلاقة بين الحجم والتكلفة والربح في اتخاذ قرار الشراء أو الصنع حيث لا يمكن الاكتفاء بالرؤية الداخلية للتكاليف للوصول إلى قرار سليم بل لابد في هذه الحالة من مقارنة هيكل تكاليف الشركة بهيكل التكاليف الخاص بالمنافسين.هكذا أصبح التحول إلى التحليل الاستراتيجي للتكلفة ضرورة حتمية حتى يمكن تلافي الكثير من عيوب التحليل التقليدي للتكلفة , إضافةً إلى كونها الركيزة الأساسية لتحليل التكلفة في المنشأة عندما تتبنى استراتيجية تنافسية سعرية مبنيّة على الميزة التكاليفية , حيث يأخذ خفض التكلفة إلى حدودها التنافسية الأولوية في هذه الحالات.إضافة إلى ذلك يتميز التحليل الاستراتيجي للتكلفة في التعرف على المواقف النسبية للتكاليف , إضافةً إلى أنه يوضح الطرق التي تستطيع بها الوحدة الاقتصادية تحقيق الخفض الاستراتيجي للتكلفة.و على الرغم من الانتقادات التي وجهت للتحليل التقليدي للتكلفة, فإن ذلك لا ينفي الدور الذي كان يقوم به في تحقيق أهداف الشركات, في الفترة التي كانت تسود فيها الأسواق الإقليمية المستقرة نسبياً, حيث كان تأثير ظروف عدم التأكد أقل نسبياً مما هو عليه الآن, مما كان يستدعي معلومات أقل مما هو مطلوب حالياً. إلا أنه مع التحول إلى مفهوم السوق العالمية و زيادة تأثير ظروف عدم التأكد, أصبح من الضروري توفر معلومات أكثر, و بالأخص تلك المتعلقة بالأسواق و المنافسين.

ب – التحليل الاستراتيجي للتكلفة:

* المفهوم:

تعددت التعاريف الخاصة للتحليل الاستراتيجي للتكلفة. نظراً لحداثة هذا المفهوم و عدم الإلمام بجميع مقوماته بصورة واضحة بعد ,فمثلاً تم تعرف التحليل الاستراتيجي للتكلفة على أنه:- تحليل التكاليف الخاصة بالشركة إضافة إلى التكاليف الخاصة للمنافسين للشركة, حيث تأخذ العناصر الإستراتيجية أهمية خاصة. و تستخدم بيانات التكلفة في تحديد الإستراتيجية الأنسب للشركة, التي تمكنها من تحقيق مزايا تنافسية. – استخدام البيانات التكاليفية بغرض تطوير و تحديد الاستراتيجيات التي يجب على الشركة أن تتبناها بهدف تحقيق مزايا تنافسية. – وفي مكان آخر عرّف التحليل الاستراتيجي على أنه فهم و تحليل التكلفة الخاصة للشركة, و العمل على مقارنتها بتكلفة المنافسين, فهو يركز على الموقف التكاليفي لشركة مقارنة بمنافسيها. وعلى بيان دور التحليل الاستراتيجي للتكلفة في تحديد الموقف التكاليفي للشركة مقارنة بالشركات المنافسة.

* طرق التحليل الاستراتيجي للتكلفة :

يؤدي تبني مفهوم التحليل الاستراتيجي للتكلفة, إلى تحول الشركات من الرؤية الداخلية للتكاليف إلى الرؤية الخارجية لما يجب أن تكون عليه التكاليف, أي أخذ تكاليف المنافسين بعين الاعتبار, مما يساعد على تحقيق المنظور الاستراتيجي لخفض التكلفة. و يعتمد التحليل الاستراتيجي للتكلفة على ثلاثة أنواع للتحليل هي: v تحليل سلسلة القيمة .v تحليل الموقف الاستراتيجي.v تحليل محركات التكلفة (المسببات).

1- تحليل سلاسل القيمة: تناولت أغلب الكتابات تحليل سلاسل القيمة على أنها :- طريقة تتبع لتحليل الشركة إلى مجموعة من الأنشطة بغرض تحديد الأنشطة التي من الممكن أن تكون مصدراً لتحقيق ميزة تنافسية للشركة. – أشار البعض على أنه أسلوب يتبع لتحليل الشركة إلى مجموعة من الأنشطة, و ذلك بغرض فهم أثر هذه الأنشطة في التكلفة.- التركيز على دور تحليل سلسلة القيمة في تحديد الأنشطة التي من الممكن أن تحقق مزايا تنافسية للشركة, حيث تم تعرّيف تحليل سلسلة القيمة على أنها ” أداة تستخدم لاختبار مدى مساهمة الأنشطة في تحقيق مزايا تنافسية “.و يمكن القول أن التعريفين السابقين لم يحددا الهدف من تحليل سلسلة القيمة بصورة واضحة, بل تناولاه بشكل مبهم و مختصر. – وفي دراسة أخرى تم الإشارة إلى تحليل سلسلة القيمة على أنه ” الوسيلة التي يعتمد عليها الإطار الفكري لسلاسل القيمة للتحول بتكاليف خلايا القيمة التي لم تكتسب المقدرة الإستراتيجية إلى تكاليف إستراتيجية”. حيث وضحت هذه الدراسة أن تحليل سلسلة القيمة هو الإجراء اللاحق لقياس قدرة كلاً من خلايا القيمة على الإضافة إلى القيمة, حيث أن نواتج القياس تكشف عن جوانب التميز أو القصور في القدرة الإستراتيجية للتكاليف على مستوى خلايا القيمة.فالإدارة الإستراتيجية للتكلفة لا يمكن أن تحدث دون تشخيص واضح و محدد لمواطن القصور و التميز في المقدرة الإستراتيجية للتكاليف.و بهذا يصبح القياس ضرورة لا غنى عنها كأداة للتشخيص ترتكز عليها و تبدأ منها الإدارة الإستراتيجية للتكاليف. و من ثم يتم الاستناد إلى هذه النواتج في تحديد الهدف الذي يجب أن يوجه إليه هذا التحليل, و أنشطة القيمة التي يجب أن يشملها, و خلايا القيمة التي تنبثق عنها مفاهيم الأنشطة.و قد ورد في دراسات أخرى مجموعة من الأمثلة التي يمكن الاعتماد عليها للحكم على نشاط القيمة و هي:

ü هل المستهلك على استعداد للدفع مقابل استمرار هذا النشاط؟

ü إذا تم حذف النشاط , هل سيلاحظ المستهلك ذلك؟

ü إذا تم حذف النشاط , هل سيؤثر ذلك في قدرة المخرجات على الوفاء باحتياجات المستهلك؟

تحليل سلسلة القيمة إستراتيجية التقدم

بالنظر إلى حجم “رؤية 2030″، وحجم الجهات المشاركة في تنفيذها، ومقارنة بمؤسسات القطاع الخاص التي تنفذ استراتيجيات بالمعنى نفسه؛ يمكن أن تعتبر الرؤية أكبر استراتيجية يمكن أن تنفذها أي مؤسسة على الإطلاق. في مقال سابق، تحدثت عن أن حجم الدولة باعتبارها مؤسسة واحدة أضعاف حجم أي مؤسسة أخرى في القطاع الخاص. وكون الدولة بهذا الحجم، واستراتيجيتها التطويرية بحجم يماثلها، يعني أن تجربة تنفيذ هذه الاستراتيجية فريدة ولا مجال لمقارنتها بأي تجربة أخرى. وفي مثل هذه الحالات، يتطلب العمل على تنفيذ الأنظمة الكبرى وجود أدوات جديدة أو مؤسسات مستقلة مختصة بتحليل أداء الدولة في تنفيذ استراتيجيتها أو تقويم مخرجاتها. ومنذ بدء تنفيذ استراتيجية 2030، أنشئت عدد من الأجهزة المساندة منها على سبيل المثال، المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة “أداء”، الذي يتابع مؤشرات أداء الاستراتيجية ويحللها.

ومع وجود الأجهزة المساندة لتنفيذ الاستراتيجية، إلا أن عنصر تحليل سلسلة القيمة مع أهميته ما زال في حاجة إلى مزيد من الاهتمام. إن تحليل سلسلة القيمة كما مر في مثال صناعة قلم الرصاص، يتعلق بتحليل العمل المشترك، الذي يؤدي في نهاية الأمر إلى مخرج واحد أو أكثر. فلا يقع تحليل سلسلة القيمة في بدء التخطيط أو في نهايته، إنما تتعاظم أهميته في مرحلة التنفيذ. فيمكن أن نعتبر تحليل سلسلة القيمة مرحلة مساندة لتنفيذ الاستراتيجية، حيث يقوم تحليل سلسلة القيمة على الربط بين عناصر الاستراتيجية من مبادرات ومشروعات نحو إنتاج قيم مشتركة. هكذا يصبح عمل الجهات المنفذة للاستراتيجية عموديا مرتبطا بمجالات التنفيذ الرئيسة لكل جهة، ويصبح تحليل سلسلة القيمة أفقيا مختصا بالربط بين ما تنفذه الجهات من مبادرات ومشروعات.

ونتيجة لحجم العمل الذي تقوم به الجهات تنفيذا للاستراتيجية، فإن الربط بين عناصرها يمثل جهدا كبيرا يستحق أن يتولاه جهاز مخصص لذلك. ففي غمرة الانشغال بتنفيذ الاستراتيجية، يحتاج متخذ القرار إلى الربط بين عناصر الاستراتيجية متجاوزا الفواصل المؤسسية. فمع وجود جهات مختلفة، إلا أنها تشترك في معالجة مشكلات مشتركة، مثل معالجة مشكلة البطالة مثلا. فإن دور تحليل سلسلة القيمة لمشكلة البطالة هو تحليل دور كل جهة في حل المشكلة، من خلال تحليل عناصر الاستراتيجية التي تنفذها. ومع اتضاح الرؤية نحو العناصر الموجهة لكل مشكلة، فإن دور تحليل سلسلة القيمة هو التركيز حول التقدم الذي تحرزه كل جهة في معالجة المشكلة. فعند تحليل سلسلة القيمة المرتبطة بحل مشكلة البطالة، لا بد من معرفة عناصر مبادرات جهات التعليم والخدمة المدنية والاتصالات التي تسهم في معالجة البطالة، باعتبارها منظومة واحدة. فهل توجد اليوم مؤسسة متخصصة تمارس هذا العمل بوضوح؟ جهة تنظر في المحصلة النهائية، موجهة البوصلة نحو اتجاه واحد؟ الجواب ببساطة: لا.

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

Like this post? Please share to your friends:
الاستثمار في التداول
Leave a Reply

;-) :| :x :twisted: :smile: :shock: :sad: :roll: :razz: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :grin: :evil: :cry: :cool: :arrow: :???: :?: :!: