تقنيات من شأنها التقليل من المخاطر

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

JiL.Center | Home

إشكالية إدارة المخاطر و الحوادث المهنية في المؤسسة الجزائرية

د.شافية غليط/جامعة قسنطينة 2

ملخص :

إدارة المخاطر هي عملية قياس وتقييم للمخاطر وتطوير إستراتيجيات لإدارتها. تتضمن هذه الإستراتيجيات نقل المخاطر إلى جهة أخرى وتجنبها وتقليل آثارها السلبية وقبول بعض أو كل تبعاتها، كما يمكن تعريفها بأنها النشاط الإداري الذي يهدف إلى التحكم بالمخاطر وتخفيضها إلى مستويات مقبولة. وبشكل أدق هي عملية تحديد وقياس والسيطرة وتخفيض المخاطر التي تواجه المؤسسة.

حيث تهدف إلى مساعدة المنظمات على فهم،تقييم واتخاذ إجراءات على جميع المخاطر التي يتعرضون لها وذلك بهدف زيادة احتمالات النجاح وتقليل احتمالات الفشل. والجزائر على غرار مثيلاتها من الدول النامية فهي تشهد مرحلة تحولات اقتصادية وصناعية لم تسلم هي الأخرى من هذه الظاهرة التي طغت على الجانب المادي والبشري وبكيفيات متنوعة،ونظرا لأهمية الموضوع جاءت هذه الدراسة كمحاولة للتقصي عن كيفية إدارة المؤسسة لمشكلة الحوادث والأخطار المهنية في صورتها الحقيقية.

الكلمات المفتاحية:إدارة المخاطر-الحوادث المهنية-المؤسسة الجزائرية.

مقدمة:

لقد كان لانتشار المخاطر ووجوده في حياتنا كلازمة من لوازم الحياة ،لذا فالواقع فرض علينا ضرورة الانتباه والاحتياط والعمل على حد من تفاقمها و تفاعلها قصد ضمان الاستمرارية والأمان،ولتحقيق ذلك وجب التفكير في الأنماط والأساليب الناجعة للتصدي لها أو للتقليل منها،ولعل من بينها تلك ما يعرف بإدارة المخاطر التي تعتبر احد المداخل الأساسية في التنظيم الإداري الحديث لمواجهة إشكالية التعامل مع المخاطر التي يواجهها كل من الأفراد والمؤسسات وبالتالي المجتمع وهذا باستخدام الأساليب والخطط والمشاريع الدقيقة لمنع تحققها بهدف تحقيق أعلى درجة من مستويات السلامة والأمن في المنظمة،حيث أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بتاريخ27/4/2020ان الجزائر تدفع مبالغ باهظة الثمن تفوق 19مليار دج ناهيك عن الخسائر التي يتكبدها كل من الفرد والمؤسسة والمجتمع،كما أكد الوزير أن الجزائر تتوفر على منظومة تشريعية وتنظيمية هامة تعكس السياسة الوطنية في مجال الوقاية من الأخطار المهنية وهي مستنبطة من الاتفاقيات الدولية للعمل،وإيمانا منا بان صحة وامن وسلامة المؤسسة من صحة وامن وسلامة أفرادها وعليه جاء هذا الطرح ليبين إستراتيجية المؤسسة التي تتبعها لإدارتها لمخاطرها المهنية و المخاطر التي تواجهها،مع التطرق إلى أساليب التحكم في المخاطر المتبعة في المؤسسة ،ومما لا شك فيه أن إدارة المخاطر المهنية تعد من أهم الإدارات في المؤسسة أو المنشاة ويجب أن توضع من ضمن الخطط التي يجب أن تتضمنها أي إستراتيجية لأي مؤسسة أو منشأة بأشكالها المتنوعة،حيث تم التطرق إلى جانبين هامين خصص الأول إلى التراث الأدبي المتعلق بإدارة المخاطر،بينما تناول الجانب الميداني حيثيات الدراسة الميدانية.

إشكالية الدراسة:

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

لقد راج موضوع إدارة المخاطر في السنوات الأخيرة رواجا كبيراً ، نتيجة عوامل ومتغيرات كثيرة ،جعلت الباحثين والمختصين يسلطون الضوء عليه ،ويتناولونه من زوايا ومنظورات عديدة، ليطال تلك الأبعاد المرتبطة بالأفراد، أو تلك المرتبطة بالتصرفات غير الرشيدة داخل منظمة ما، بل بات جليا اليوم أن الكثير من المخاطر مردها بعد معرفي يتمثل بقصور المنظمة معرفياً أي عدم تسلحها بالمستجدات المعرفية التي تكفل لها البقاء والديمومة، على أنه من المفيد –في مستهل هذه الدّراسة- التمييز بين المشكلات،فالمشكلة تمثل حالة من التوتر وعدم الرضا نتيجة وجود بعض الصعوبات التي قد تعيق تحقيق الأهداف أو الوصول إليها،وتظهر المشكلة بجلاء عندما نعجز عن الحصول على النتائج المتوقعة من أنشطة مؤسسة أو منظمة ما، وهكذا فإن المشكلة هي سبب وجود حالة غير مرغوب فيها، وعليه فإنها تكون بمثابة تمهيد للخطر ،متى ما تعقدت واتخذت مسارا حادا يصعب توقع نتائجه بصورة دقيقة ، والمؤسسات بصفة عامة قد تجابه الكثير من المشكلات التي يمكن -عند حد ما- أن تتفاقم وتصبح مخاطر وأزمات تهدد مسيرتها وتجعلها بمنأى عن تحقيق غاياتها ومراميها.و إن المخاطر التي تواجهها المنظمات مهما اختلفت طبيعة نشاطها نود دراستها من خلال طرح التساؤلات التالية: ما هي وضعية السلامة والصحة في العمل بالمؤسسة؟ ما هي المخاطر التي تواجها المؤسسة؟ ما هي أساليب التحكم في المخاطر المتبعة في المؤسسة؟ ما هي العناصر الرئيسية لنظام جيد لإدارة المخاطر المهنية كما يراها أفراد عينة الدراسة؟ ، لتغدو المنظمات أداة فاعلة من أدوات الإنتاج الاقتصادي والاجتماعي،من أجل ذلك نقول دائماً ان التخطيط الجيد داخل المنظمات ينبغي أن يتساوق مع حاجات السوق الاقتصادية والاجتماعية ، ويستحق أيضا أن يحظى بشي من الدراسة والاهتمام التي تقف على أهم المخاطر التي يمكن أن تهدد مسيرتها ، وعلى الطرائق التى من شأنها أن تحد من تلك المخاطر إما بتجنبها أو بالتقليل من آثارها السلبية، وهذا ما ستنزع إليه هذه الدراسة.

هدف الدراسة وأسئلتها: هدفت هذه الدراسة إلى الوقوف على المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها المنظمات ،والى اقتراح آلية من شأنها أن تساعد القائمين على أمرها في التصدي لهذه المخاطر ،وكذا أساليب التحكم في المخاطر المتبعة في المؤسسة،والتطرق إلى العناصر الرئيسية لنظام جيد لإدارة المخاطر المهنية .

الإطار النظري:

1-تعريف إدارة المخاطر: تم التطرق إليه من زوايا مختلفة إلا أنها تهدف إلى نفس المحتوى،والتي تتمثل في:

-الوظيفة الرئيسية التي تهتم باكتشاف الخطر وتقويمه والتامين عليه.( [1] ) .

-الوقاية من حدوث المشكلات المحتملة،وأيضا على قدم المساواة واكتشاف وتصحيح المشاكل الفعلية في حال حدوثها.

-نشاط يمارس بشكل يومي سواء على مستوى الأفراد أو المنظمات ،لأن أي قرار ترتبط نتائجه بالمستقبل،وطالما أن المستقبل غير مؤكد فلابد من الاعتماد بشكل ما على مبادئ إدارة المخاطر.( [2] ).

2_نهج إدارة المخاطر:بناء على التقرير الصادر عن اللجنة التنظيمية للسلامة والصحة في العمل للمملكة البريطانية عن الانتقال من الأنظمة المتعلقة بصناعة محددة إلى إطار التشريعات التي تغطى جميع الصناعات والعمال ،وكانت هذه البداية لاتجاه نحو نهج السلامة والصحة في العمل ليكون أكثر اتساعا وشمولا، وقد تجسدت هذه النقلة النوعية في قانون السلامة والصحة في العمل للعام 1974 في المملكة وفي سائر الدول الصناعية اما في 1981 قد شددت منظمة العمل الدولية على التوصية المرفقة 164،على الأهمية الأساسية للمشاركة الثلاثية في تنفيذ السلامة والصحة في العمل،ولكن مع تقيد العمل وآلياته زادت الحاجة إلى نهج جديد يتضمن بيئة آمنة وصحية والذي تم من خلال تحديد نماذج إدارة الأعمال المصممة من اجل ضمان الإستراتيجية السريعة لتقلبات الأعمال التجارية من خلال تقييم الأداء المستمر كنماذج ممكنة لوضع نهج لأنظمة إدارة السلامة والصحة في العمل،وبالتالي لقد سار هذا النهج على خطى متسارعة باعتباره وسيلة فعالة لضمان التنفيذ المتسق لتدابير السلامة والصحة في العمل مع التركيز على التقييم المتتابع لتحسين الأداء والتنظيم الذاتي،واستجابة للحاجة إلى مواصلة خفض الإصابات والأمراض والوفيات والتكاليف المتعلقة به ومن خلال هذا التوجه تم الكشف عن:

-استراتجيات جديدة لزيادة أنظمة المراقبة والتحكم التقليدية .

-وضع مقاربات جديدة في التنظيمات الإدارية لزيادة تحسين الأداء .

-وضع أساليب جديدة في مكان العمل من تقنيات السلامة القائمة على السلوك وتحسين أساليب التقييم.

-وضع مخططات تثير اهتمام المؤسسات والمنظمات باعتبارها إستراتيجية واعدة للمواءمة بين متطلبات العمل والسلامة العمل.

-العمل على ضمان مشاركة أكثر فعالية للعمل في تنفيذ التدابير الوقائية.

-أهداف المبادئ التوجيهية لنظام إدارة المخاطر المهنية .

-ينبغي أن تساهم هذه المبادئ في حماية العمال من المخاطر وحدوث الإصابات و الأمراض والوفيات.

-تفعيل المبادئ التوجيهية على المستوى الوطني وان تستخدم لإعداد إطار وطني لنظم إدارة السلامة والصحة المهنية،وهذا التفعيل لابد أن يدعم ويعزز بقوانين ولوائح وطنية ،كما تدعم أيضا بوضع قواعد إرشادية لضمان تجسيد الترتيبات الطوعية بغرض تمتين وتقوية التقييد باللوائح والمعايير مما يفضي إلى تحسن مستمر في أداء السلامة والصحة في العمل.

-تفعيل المبادئ التوجيهية على مستوى المؤسسة :وذلك من خلال إدماج عناصر نظام السلامة والصحة في المؤسسة .

3–إدارة المخاطر المهنية في المؤسسات:تخضع السلامة والصحة في المؤسسات إلى قواعد وقوانين وطنية على عاتق صاحب العمل ،ويضمن تطبيق نهج النظم لإدارة المخاطر المهنية في المنظمة إلى تقييم مستوى الوقاية والأمن المستمر والعمل على المحافظة عليه من خلال التحسينات والترتيبات المناسبة والموظفة في الوقت المناسب وفي المكان المناسب ،غير انه لا يمكن اعتبار نظم الإدارة كعلاج عالمي إذ ينبغي على المؤسسات أن تحلل بعناية احتياجاتها على صعيد إمكانياتها ووسائلها وعملية تكييف نظام إدارة المخاطر المهنية بما يتناسب معها ،ويتوجب على الإدارة ضمان تصميم النظام بهدف التحسين والتركيز على أداء تدابير الوقاية والحماية،كما يجب أن تتضمن مساهمة عملية مراجعة الحسابات في عملية التحسين المستمر،إذ تختلف إدارة المخاطر باختلاف نوع المؤسسة وطبيعة العملية الإنتاجية،فمثلا في المؤسسات الصغيرة الحجم لا يزال التطبيق فيها يشكل تحديا كبيرا لاسيما انه يتطلب حدا ادني من مستوى المهارات والقدرات والمعارف والموارد،في حين إدراج متطلبات الصحة والسلامة في العمل في سياسة المؤسسات التجارية لا يزال هو الأخر حاجة لبذل الجهود المساعدة لتكوين قاعدة لجلب عناصر نظام لإدارة المخاطر المهنية وإدخالها إلى ممارسات السلامة والصحة في العمل،حتى تكون قادرة على إثبات وجود فهم واضح حول الأخطار والمخاطر والضوابط الفعالة،كما تلعب أيضا إدارة المخاطر دورا جوهريا في المنظمات ذات مستوى المخاطر المرتفع الأمر الذي يتطلب إجراء شامل ومنظم للأخطار ورصد أداء نظم إدارة المخاطر المهنية ،هذه القطاعات كونها توفر نموذجا مشتركا لجميع الأطراف العامة في الموقع للمواءمة بين التخطيط والتنفيذ ورصد متطلبات السلامة والصحة المهنية،فضلا عن بناء قاعدة لمراجعة الأداء وهو يسهل أيضا إدماج احتياجات السلامة والصحة في العمل في المراحل الأولى من التصميم والتخطيط المعقد وبالتالي يعتبر تنفيذ نظم الإدارة المتكاملة في قطاع البناء مثلا أداة فعالة لضمان تكامل أنظمة الجودة والبيئة والسلامة والصحة في مواقع العمل ،وهذا يتطلب تحليل المخاطر في المراحل الأولى للتصميم والإنشاء وأثناء التشغيل ،كما تمثل بعض الأساليب الموثقة لإضفاء الطابع الرسمي على عملية تقييم المخاطر ودراسة الخطر التشغيلي وتحليل شجرة الخطر وتحليل نمط الفشل وتأثيره ،جميعها تساعد على تحديد وسائط فشل مكونات العملية وتوقع العواقب ،تطوير معايير وقائية فعالة ،والاستعداد للحالات الطارئة مع وضع خطط الاستجابة.

4-واجبات إدارة أنظمة الأمن والسلامة المهنية .هناك العديد من الواجبات والمسئوليات التى يجب على إدارة أنظمة الأمن والسلامة المهنية أن تقوم وتهتم بها وتعمل على وضع قواعد لها و لتتمكن من عملية تفعيل هذه الواجبات وهي:

– تعتمد قواعد و إجراءات والتعليمات الفنية والإرشادات بشأن تنفيذ سياسة الأمن والسلامة في العمل. – العمل بأسـس الأمن والسلامة والجودة والارتقاء بها إلى المعايير الموضوعة من قبل المؤسسة أو المنظمة. – وضع معايير للأمن والسلامة والصحة المهنية والسلامة . – تنفيذ معايير الجودة. – العمل على منع الأسباب والأفعال التي قد تؤدى إلى الإصابة أو حوادث إثناء العمل. – عمل تقييم وتخمين وتحليل للمخاطر سواء لمقر العمل أو الآلات أو الواجبات . -الإشراف والمتابعة للتحقق من تطبيق تعليمات الأمن والسلامة المهنية . – التأكد من التزام العاملين بارتداء تجهيزات الوقاية الشخصية أثناء العمل. – القيام بتفتيش دوري لاماكن العمل . – وضع برامج تدريب للعاملين الجدد لتعريفهم بأساسيات الأمن والسلامة المهنية في عملهم .

– القيام بعمل دورات في السلامة المهنية سواء التخصصية والعامة للعاملين في المؤسسة .

– نشر الوعي والتثقيف في الأمن والسلامة المهنية عن طريق اللوحات الإرشادية والمنشورات والكتيبات. – أجراء التحقيقات في حوادث السلامة المهنية وعمل دراسات ميدانية عن أسباب الحوادث لوضع توصيات للحد منها. – متابعة التقارير والأبحاث سواء المحلية أو الاقليمة أو العالمية المختصة في السلامة المهنية لمواكبة تطورها و تحديث وتطوير عملها. 5-أهداف إدارة أنظمة الأمن والسلامة المهنية:لكل إدارة أهداف تطمح للوصل إليها ومن بينها نذكر ما يلي:

– تحقيق بيئة آمنة للعمل خالية من المخاطر ومحصنة من مصادر المخاطر.

-المحافظة على صحة وأرواح العاملين. – المحافظة على الممتلكات الخاصة بالمؤسسة أو المنظمة. – المحافظة على سلامة البيئة. – تطبيق نظام إدارة الجودة. – اعتماد المعايير الدولية في السلامة المهنية. – الوصول إلى ليس فقط نشر الوعي في السلامة بل إلى مرحله أن تكون ثقافة للفرد.

6-العناصر الرئيسية لنظام جيد لإدارة المخاطر المهنية:

6- 1السياسة العامة :والتي نجد فيها العناصر التالية:

6 -1-1سياسة السلامة والصحة في العمل:و التي تتوجب أن تتماشى وحجم وطبيعة نشاط المنظمة.

6-1-2مشاركة العمال :والذي يتجلى من خلال حوار جماعي يظم جميع أطراف العملية الإنتاجية في إدارة المخاطر المهنية.

6-2 التنظيم:والتي نجد فيها العناصر التالية:

6-2-1- المسؤولية والمساءلة :والتي يجب أن تكون محددة وواضحة حتى يستطيع صاحب العمل من وضع وتنفيذ وأداء إدارة المخاطر المهنية وبالتالي الوصول إلى الأهداف ذات الصلة بالسلامة والصحة في العمل.

6-2-2- الكفاءة والتدريب:وهي ضرورية لاتخاذ الترتيبات الأساسية والدائمة لضمان تمتع جميع الأشخاص بالكفاءة لتنفيذ جوانب الأمن والسلامة في العمل والمندرجة في إطار واجباتهم ومسئوليتهم ،بالإضافة إلى تعزيز جهاز الأمن والصحة في العمل.

6-2-3-الاستشارة والاتصال:ينبغي وضع ترتيبات وإجراءات بغرض الاستسلام والتوثيق والاستجابة المناسبة للاتصالات الداخلية والخارجية المتعلقة بالسلامة والصحة في العمل.

6-3 -التخطيط والتنفيذ:والتي نجد فيها العناصر التالية:

6-3-1-الاستعراض الأولي:يكون بإجراء استعراض أولي لنظام إدارة المخاطر المهنية الموجودة في المنظمة واحذ الترتيبات اللازمة في استراتيجياتها،حيث يقوم بها أشخاص متخصصون بالتشاور مع العمال أنفسهم أو مع ممثلوهم،حيث يحدد هذا الاستعراض القوانين واللوائح الوطنية المطبقة والمبادئ التوجيهية الوطنية والمبادئ التوجيهية الخاصة والبرامج الطوعية.

6-3-2-تخطيط ووضع وتنفيذ النظام:الغرض من التخطيط إنشاء نظام لإدارة المخاطر المهنية يقوم بدعم التقيد بالقوانين واللوائح الوطنية وعناصر نظام إدارة المخاطر المهنية في المنظمة والتحسين المستمر لأداء السلامة والصحة ،كما ينبغي اتخاذ التدابير والترتيبات اللازمة للتخطيط الكفء والمناسب للسلامة والصحة في العمل بالاستناد على الاستعراض الأولي والاستعراضات الموالية أو البيانات المتوفرة بغرض وضع تعريف واضح بأهداف السلامة وكذا تحديد أولويتها وقياسها.

6-3-3-أهداف السلامة والصحة في العمل:التي يجب أن تكون:

-قابلة للقياس ،واضحة ومناسبة بالمؤسسة وبالتالي لطبيعة العمل المنجز.

-أن تتماشى وحجم نشاط المؤسسة بمعنى أن تشمل جميع أجزاء المنظمة وليس جزء منها أي موزعة على جميع الوظائف.

-أن تتماشى والقوانين واللوائح الوطنية وبالتالي الدولية.

-أن تكون ذات صلة ورابطة قوية مع الالتزامات التقنية والعملية للمؤسسة.

-أن تهدف لتحقيق أفضل الأداء والى التحسين المستمر لحماية وسلامة وصحة العاملين.

–أن تكون عملية يمكن تحقيقها وتجسيدها على أرضية العمل.

6-3-4-الوقاية:التي يجب أن تكون على أساس متواصل وان تكون وفقا للترتيبات التالية:

6-3-4-1- تدابير الوقاية والتحكم: وهي بدورها تتجلى من خلال التقيد بالأولويات التالية:

-إزالة المخاطر ،والتحكم بالمخاطر وذلك باستخدام وسائل التحكم الهندسية أو التدابير التنظيمية.

-تقليل المخاطر إلى حد أدنى بواسطة تصميم أنظمة العمل الآمنة التي تتضمن تدابير التحكم الإدارية.

-يجب أن تكون مكيفة مع المخاطر والإخطار التي تواجهها المنظمة ويتم استعراضها وتحسينها إذا دعت الضرورة على أساس منتظم وتتقيد بالقوانين واللوائح الوطنية وتعكس حسن الممارسة وتراعي الحالة الراهنة للمعارف.

6-3-4-2-إدارة التغيير:والتي تتجلى من خلال تقييم اثر عمليات التغيير الداخلية المتعلقة بالسلامة والصحة في العمل (مثل عملية التوظيف،إحداث مناصب عمل ،إحداث عمليات أو أساليب جديدة)أو من خلال عمليات خارجية كتلك المتعلقة بالإنسان الخارجية كتعديل اللوائح والقوانين،عمليات الدمج التنظيمية،استعمال تقنيات تتماشى والتطورات التكنولوجية كما ترتكز إدارة المخاطر بتحديد المخاطر وإجراء تقييما للأخطار قبل الشروع في أي تغيير أو قبل إدخال أي أسلوب العمل.

6-3-4-3-تدابير الوقاية والتحكم في حالة الطوارئ والتأهب والاستجابة لها: تتجلى من خلال ترتيبات تحدد احتمالات وقوع الحوادث والحالات الطارئة،وان تتصدى للوقاية من المخاطر المرتبطة بها في مجال والسلامة في العمل كما ينبغي لهذه الترتيبات أن تتماشى مع حجم وطبيعة نشاط المؤسسة بهدف حماية كل الأفراد في الحالات الاستعجالية أو طارئة.

6-3-4-4-المشتريات:ينبغي وضع وتطبيق إجراءات تضمن أن يكون التقيد باشتراطات السلامة والصحة المهنيين للمؤسسة محددا ومقيما ومدمجا في مواصفات الشراء والإيجار وتكون القوانين واللوائح الوطنية والتزامات السلامة والصحة في العمل تتماشى وخصوصية المنظمة وان تكون منظمة ومحددة قبل القيام باتخاذ قرار الشراء الخاص بالسلع ومختلف الخدمات المتعلقة بمتطلبات المنظمة ،وبالتالي تكون الترتيبات متخذة لتحقيق التطابق مع الاشتراطات قبل استخدامها.

6-3-4-5-التعاقد:ينبغي وضع وتطبيق إجراءات تضمن أن تكون اشتراطات السلامة والصحة في العمل في المؤسسة أو على الأقل ما يماثلها مطبقة على المتعاقدين وعمالهم،كما ينبغي للترتيبات الخاصة بالمتعاقدين العاملين في موقع العمل،أن تتضمن معايير السلامة و الصحة في العمل في إجراءات تقييم واختيار المتعاقدين ،وتقييم علاقات اتصال وتنسيق فعالة.

6-4-التقييم: والذي يشمل على العناصر التالية:

6-4-1- رصد الأداء وقياسه:ينبغي وضع إجراءات وتطبيقها واستعراضها دوريا لرصد وقياس وتسجيل ومراقبة أداء السلامة والصحة في العمل على فترات منظمة ،وينبغي تحديد المسئولية والسلطة المسئولة عن القيام بعمليات الرصد على مختلف المستويات في الهيكل الإداري،كما ينبغي اختيار مؤشرات الأداء وفقا لحجم وطبيعة نشاط المؤسسة وأهداف السلام والصحة في العمل،مع مراعاة التدابير الكمية والنوعية المناسبة لاحتياجات المؤسسة.

6 -4-2- تقصي الإصابات وأثارها على أداء الصحة والسلامة في العمل:والتي تشمل البحث عن أسباب وأصل الإصابات بهدف تحديد أي نواقص في نظام المخاطر،والتي تشمل الحوادث العرضية،حالات عدم المطابقة ،الإجراءات التصحيحية،وفي هذه المرحلة تحدد الإجراءات التالية:

-تأكيد على ضرورة تفعيل الإجراءات التصحيحية والوقائية المتخذة.

-التداول والتحري للحوادث.

-اتخاذ الإجراءات المناسبة للتقليل من التوابع الناجمة عن الحوادث والحوادث العرضية وحالات عدم المطابقة.

-الإصدار واستكمال الإجراءات التصحيحية والوقائية.

6-4-3- المراجعة والتدقيق:تهدف المراجعة الدورية إلى معرفة ما إذا كان نظام إدارة المخاطر المهنية وعناصره قائمة ومناسبة وذات فعالية في حماية امن وسلامة وصحة العمال وبالتالي منع الحوادث،كما تتضمن وضع سياسة وبرنامج للمراجعة يتضمنان تحديد اختصاص المراجع ونطاق المراجعة ومعدل إجرائها ومنهجيتها وتقديم تقاريرها، وعملية المراجعة تعد عملية مسحية تشمل العديد من العناصر (سياسة الصحة والسلامة في العمل ،مشاركة العمال ،المسئولية المساءلة ،الكفاءة،وبالتالي نوجزها في:

-تحديد ما إذا كان نظام إدارة السلامة المهنية متوافق مع الترتيبات المخططة لإدارة نظام السلامة المهنية وتطبيقه والمحافظة عليه.

-أن يكون نظام إدارة السلامة المهنية فعال في تحقيق سياسة وأهداف المؤسسة.

-مراجعة نتائج المراجعات السابقة.

-التحسس والإعلام والتبليغ لجميع الأطراف المعنية.

6-4-4- استعراض الإدارة:يشترط أن تحدد الإدارة وأن تقيم الإستراتيجية الشاملة لنظام إدارة المخاطر المهنية ما إذا كانت تحقق أهداف الأداء المخطط لها أم هناك زوايا تثير القلق،كما تقيم قدرة نظام إدارة المخاطر المهنية على تحقيق الاحتياجات الشاملة للمنظمة على العديد من العوامل البشرية،التنظيمية( أصحاب المصالح ،العمال ،السلطات التنظيمية،وتقيم الحاجة إلى تغييرات في نظام إدارة المخاطر المهنية ،بما فيها سياسة وأهداف السلامة والصحة في العمل وتحدد الإجراءات اللازمة لتصحيح النواقص في الوقت المناسب ،)بما يشمل التكيف مع جوانب أخرى من قياس أداء وهيكل إدارة المنظمة وتوفير تغذية رجعية أو رد فعل تشمل تحديد الأولويات من اجل تخطيط مفيد وتحسين مستمر ،وتقيم التقدم نحو تحقيق أهداف المؤسسة،وتقييم فعالية إجراءات المتابعة,كما ينبغي تحديد معدل ونطاق عمليات الاستعراض الدورية مع نتائج تقصي الإصابات.

6-5-إجراءات التحسين :وفيها ما يلي :

6-5-1- إجراءات الوقاية والتصحيح: وهو من أهم المداخل التي تدعو إليه الأرغونوميا الذي ينبغي وضع وتطبيق ترتيبات من أجل اتخاذ إجراءات الوقاية والتصحيح الناتجة عن قياس ورصد أداء نظام إدارة المخاطر المهنية ومراجعته، وعمليات استعراض الإدارة على أن تشمل تحديد وتحليل الأسباب الأصلية لأي مظهر من مظاهر مخالفة اللوائح أو الترتيبات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية وحث وتخطيط وتنفيذ والتأكد من فعالية وتوثيق إجراءات الوقاية والتصحيح.

6-5-2- التحسين المستمر :وهذا من خلال الترتيبات ذات الصلة بنظام إدارة المخاطر والتي يجب أن تراعي أهداف السلامة ونتائج تحديد المخاطر والأخطاء وتقييمها ونتائج رصد وقياس الأداء وتقصي الإصابات والأمراض،والحوادث.

7_مهام إدارة المخاطر والصحة المهنية:والتي تعمل على تحقيق وتجسيد ما يلي: -توفير بيئة عمل صحية وآمنة.

_القيام بدورات تدريبية داخل او خارج المنظمة. -التأكيد على تربية الأمن والسلامة المهنية من خلال القيام بحملات تحسيسية وإعلامية من اجل توعية العاملين بالمخاطر المهنية.

-التواجد المستمر بمكان العمل قصد التجسيد الفعلي للوعي الصحي والأمني للعمال.

– إعداد ملف طبي لكل عامل يشمل الكشف الطبي الابتدائي ونتائجه الدورية ومختلف الإصابات التي تعرض لها. – إعداد سجل الأمراض المهنية وسجل للإصابات المهنية وإبلاغ بياناته بصفة دورية للجهات المختصة. – إعداد إحصائيات الحوادث الصحية المهنية. – المشاركة في عمليات تخطيط وإقامة المنشآت وذلك بوضع قواعد أساسية بالاشتراطات الواجب توافرها. – توفير أدوات ووسائل عمل وإنتاج آمنة وسليمة تضمن سلامة وصحة العاملين. -معاينة ودراسة الحوادث لتحديد مسبباتها ووضع التوصيات والاشتراطات الوقائية للحد من هذه المسببات. – تدريب العامل على الاستخدام الآمن للأدوات واستعمال أدوات الوقاية الشخصي.

8-الأمن -الصحة -السلامة:

_ الأمن:لغة يعني توفر الحماية والطمأنينة والأمان من خطر قد يتحقق ،فنقول امن الشخص أي تحققت له الحماية وسلم من الخوف،ونقول توفر الأمن للمجتمع ،أي استقرت فيه الأمور وتوفرت فيه الطمأنينة لمن يعيش فيه ،وأحس كل فرد بالحماية.( [3] ).

لقد وردت في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تناولت مفهوم الأمن،والمتدبر لما جاء في مضمونها يتضح بجلاء أن الأمن هو نقيض وضد الخوف وأنها تناولت العديد من الجوانب النفسية (سورة الأنعام)،الاجتماعية (سورة القصص)،الاقتصادية(سورة قريش)،وبالتالي فالحادث هو :

-أمر غير متوقع يؤدي إلى عرقلة النشاط واستكماله،لكن ليس بالضرورة يسبب الإصابات والخسائر( [4] ).

-ينشأ مباشرة من العمل ووضعيته والأجهزة والمعدات والآلات ،ومن العامل نفسه لسوء أدائه أو سوء استعداده،أو نتيجة لاضطراب نفسي أو سوء توافق يعانيه العامل في إحدى جوانب شخصيته،سواء كان هذا الإحساس ناتجا عن مؤشر داخلي يفقد العامل توازنه أو عن مؤشر خارجي يعيق تكيفه( [5] ).

_الأمن هو اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع أو تقليل حوادث العمل والعمل على تخفيض الإصابات المهنية مع تقديم وسائل الوقاية والإسعاف والعلاج( [6] ).

9_حوادث العمل في التشريع الجزائري :يهدف نص القانون رقم 83/13 المؤرخ في 2/7/83 والمتعلق بحوادث العمل والأمراض المهنية إلى تأسيس نظام موحد لها تسري أحكامه في كل القطاعات التي ينتمي إليها العامل ،والتي جاءت الحادثة في هذا القانون بمعنى الإصابة التي يتعرض لها العامل في المهنة ،وحسب ما جاء في المادة السادسة من القانون يعتبر حادث العمل كل حادث انجرت عنه إصابة بدنية ناتجة عن سبب مفاجئ وخارجي وطرأ في إطار علاقات العمل ،كما يعتبر حادث العمل كل حادث طرأ أثناء القيام -خارج المؤسسة-بمهمة ذات طابع استثنائي أو دائم طبقا لتعليمات صاحب العمل .والملاحظ في التعريف الذي جاء في التشريع المهني فانه يتضمن ما يلي :

-الإصابة :والتي تتمثل في ترك خسائر مادية ومعنوية وإصابات بشرية.

-الفجائية :والتي تتسم بالغير متوقعة والطارئة والتي يصعب التنبؤ بوقوعها.

-الكف:والتي تحدث كفا وتوقفا للإنتاج وتمس كل الأنشطة المبذولة من طرف العامل.

تعريف الصحة والسلامة المهنية :هو مجال يهدف إلى حماية فئات العمال ،من التأثيرات الصحية الخطيرة الفورية أو بعيدة المدى ،من خلال معالجة المصادر الشخصية،التقنية،والبيئية المؤدية إلى هذه المخاطر بشكل يسمح للعمال التمتع بصحة بدنية ،نفسية ،اجتماعية مناسبة.( [7] ).

-توفير بيئة عمل آمنة وصحيحة ،للحفاظ على ثلاث من المقومات الأساسية لعناصر الإنتاج :الإنسان،الآلة،المادة ،ضمن خلق جو مناسب من السلامة و الطمأنينة لحماية العنصر البشري من الحوادث والأمراض المهنية ،وفي الوقت نفسه الحفاظ على عناصر الإنتاج الأخرى من احتمالات التلف والضياع،وبالتالي تخفيض تكاليفها والرفع من كفايتها الإنتاجية.( [8] ).

10_أنواع المخاطر:

-مخاطر مرتبطة بالبيئة الداخلية :(التنظيمية،المالية،الانتاجية،البشرية).

-مخاطر مرتبطة بالبيئة الخارجية الخاصة:(المستهلكين،الموردين،الوسطاء،المنافسين).

11-تصنيف الحوادث :يمكن تصنيفها إلى عدة أنواع وهذا تبعا لـ:

من حيث النوع :وتنقسم إلى حوادث برية،جوية…

من حيث النتائج:وتنقسم حوادث خاصة بتلف الآلات والمنتجات،وأخرى خاصة بالأشخاص والتي تتفاوت من حيث النوع كالحروق ،الكسور ،الإعاقات ،ومن حيث الشدة والدرجة والتي قد تؤدي إلى الوفاة.

من حيث الخطورة:والتي تتباين فيما بينها من حيث الشدة (إصابات خفيفة وسطحية ،إلى العجز المؤقت أو الدائم وإصابات أخرى تتطلب متابعة آنية وأخرى تتطلب متابعة مستمرة ومنتظمة.

من حيث الأسباب:ويتباين هذا العامل من حيث المصدر البشري الميكانيكي،الطبيعي.

من حيث التجنب :يرجع هذا العامل إلى أسباب يصعب التنبؤ أو التحكم فيها والتي ترجع إلى التعطلات المفاجئة والطارئة،أو ترجع إلى بعض الخلل أو العطب الذي يصيب الآلة.

12_المتغيرات المرتبطة بحوادث العامل:

-المتغيرات الشخصية :الذكاء،الدافعية،حدة البصر،حدة البصر،التآزر العضلي،الحالة الانفعالية،المتغيرات الديموغرافية ،القابلية للحوادث،الصحة العامة،التعب،الخبرة،السن،السمات الشخصية.

-متغيرات بيئية:الظروف الفيزيقية ،طبيعة العمل،الفنية،التقنية،نوع الصناعة،ساعات العمل،تصميم الآلات…( [9] )

13-أهداف الأمن الصناعي:والتي تتحلى في:

-الشعور بالأمن والطمأنينة والسكينة.

-تقديم الحماية اللازمة.

-المحافظة على الممتلكات العامة.

-العمل على استمرار العملية الإنتاجية وترابط حلقاتها.

-التخطيط المنظم لكيفية السيطرة على الوضعيات غير الآمنة.

-إيجاد البرامج المناسبة لتلافي ما يمكن أن يوفر بطريقة أو بأخرى على سلامة العاملين والممتلكات وسير العملية الإنتاجية.

-الاعتماد على خبرات وكفاءات المتخصصين في تصميم البرامج الأمنية لتحقيق و توفير كافة الأساليب الوقائية.

-العمل على تحقيق سمعة المؤسسة.

-العمل على تحديد وتخفيض المخاطر.

-العمل على وضع الترتيبات والإجراءات اللازمة لحماية العامل والمنظمة.

-العمل على إدخال المواصفات الأمنية ضمن المخططات الهندسية.

-العمل على مراعاة تصميم وتطبيق عدد من المواصفات الأمنية التي تقوم بدورها على تقديم نسبة الحماية الأمنية.

-العمل على توفير برنامج لمنع الحوادث وبالتالي النجاح في إدارتها من خلال تفعيله عمليا وعلميا،مما يمكنه من السيطرة والتحكم في جميع الظروف والعوامل المسببة أو المسئولة.

– تنمية الوعي الأخلاقي المهني والإحساس بالمسئولية المهنية تجاه نفسه،وتجاه المعدات والآلات التي يعمل بها .

-توفير الوسائل الضرورية الفردية لحماية الفرد من كل خطر أو حادث متوقع ومحتمل.

-تحقيق الأمن الجماعي من خلال تنمية روح التعاون داخل إطار العمل.

_الاستعمال الجماعي للوسائل الوقائية من اجل بث ونشر وتشجيع الاستعمال الجماعي الفعلي للوسائل،بهدف تكوين وخلق ما يسمى بالوعي الوقائي الذي يؤدي إلى تكوين ما يسمى بالثقافة الوقائية والتي تفتقدها منظماتنا،وهذا الهدف لا يأتي إلا بصورة أكيدة ضمن وسط ومناخ عملي آمن وضمن ظروف آمنة.( [10] )

14-دوافع الاهتمام بالصحة والسلامة المهنية:

_العامل الإنساني:يعد العامل الإنساني أهم سبب يدعو إلى ضرورة الاهتمام بالصحة والسلامة المهنية،نظرا للإصابات التي تلحق بالعامل،والتي تسبب له آلام ومعاناة في جوانب مختلفة نفسية ،اجتماعية،جسدية وهذا كما يلي:

-العامل النفسي:الذي يتمثل من خلال ما تخلفه الحوادث على المستوى المعنوي من مخاوف وشعور بعدم الأمان والاستقرار

-العامل لاجتماعي :الذي يظهر من خلال ما تخلفه الإصابات والحوادث من إعاقات،عجز كلي أو جزئي،وفاة.

-العامل التنظيمي :فهو يعاني من،تخفيض معدل دوران العمل -تخفيض معدل الغياب:-سمعة المؤسسة.

-العامل الاقتصادي:إن الاهتمام بالمورد البشري من حيث تحقيق أمنه وسلامته وصحته ضروري لتحقيق نمو الفرد وبالتالي نمو المؤسسة وهذا ما ينعكس على الاقتصاد الوطني.( [11] ).

llالدراسة الميدانية :أجريت الدراسة الميدانية بمؤسسة الجرارات فهي مؤسسة عمومية اقتصادية متخصصة في تطوير المدرج الكامل لإنجاز جرارات ذات عجلات مطاطية ذات نوعية متعددة،حيث هيكلت حسب تخصص تكنولوجي مترابط،تقع المؤسسة وسط شرق الجزائر في موقع يسمح لها بتوزيع إنتاجها،والتي تهدف إلى :

– المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني.

-ترقية الاقتصاد الوطني بواسطة البحث والتنمية الصناعية والميكانيكية.

-تقوية الاستقلال الوطني للبلاد.

-إدخال معارف وتقنيات جديدة في المجال الصناعي.

-عصرنة الفلاحة وتطويرها .

-خلق محيط تكنولوجي حول المركبات للتطوير الصناعي.

كما جهزت المؤسسة بمركز اليقظة الذي ينوط بتعزيز الاستعجالات الاقتصادية الحصول على مجموعة فعالة من المعلومات الاقتصادية واستخدام المعلومات المتعلقة بالاتجاهات السائدة في الأسواق المحلية والدولية وتنويع الموارد والتحسب للمخاطر.

وحسب موضوع الدراسة ركزنا على مصلحة الأمن والوقاية وبناءا على المقابلات التي أجريت مع جميع الفاعلين بدءا بــــــــ :

-رئيس مصلحة الأمن والوقاية:والذي يسهر على إعداد طرق عمل وبرامج الوقاية تضمن السلامة ،جمع الإحصائيات ،إنشاء الوثائق ،تحليل الحوادث ،إصدار التوجيهات والتوصيات،توفير برامج توعية لتدريب متخصصين في الوقاية والأمن.

-المسئول عن فرع الوقاية في المؤسسة:ويتولى دور تشخيص الوضعية اليومية للوقاية والنظافة في المؤسسة الإطلاع ومراقبة متطلبات السلامة والصحة في العمل رفقة منشطي الوقاية ،الإطلاع على مدي التزام العمال باستعمال وسائل الأمن والوقاية،المتابعة والتحقق من نوعية الحوادث المرتكبة ،اتخاذ الإجراءات المناسبة أثناء وقوع الحادث ،إعداد برامج تدريبية للعمال من اجل توسيع معارفهم واكتساب مهارات جديدة وتطوير معارفهم.

-منشطي الوقاية في وحدات المؤسسة:وهم متخصصون في السلامة والصحة في العمل يسهرون على توعية العمال بمخاطر العمل وإرشادهم بالوضعيات الصحيحة للعمل ،وتنبيههم بتأثيراتها المختلفة .

-أعوان الحماية المدنية:مهمتهم تتمثل في التدخل السريع،وكذا إسعاف ونقل المصابين،وتجهيز أماكن العمل بالمواد اللازمة ،المراقبة المستمرة للمخازن وتنظيف المجاري.

-المركز الطبي:ويتكون من رئيس القسم ،الطبيب، الممرض،المكلف بالأرشيف،وعون الاستقبال.

-التحليل العام لوضعية السلامة والصحة في العمل :

نظراً للمتاعب الكثيرة التي مرت بها الكثير من المصالح و الورشات نتيجة الدور الشكلي لمجالس أدارتها وما ترتب عليه من ضعف الإجراءات الرقابية في تلك المنظمات وزيادة حدة المخاطر، فقد تزايد الاهتمام بمفهوم التحكم المؤسسي ودوره في إدارة المخاطر والحد منها وتوجيهها بشكل يعزز فاعلية الأداء لذا يمكن تلخيص مشكلة البحث بعدم وضوح مفهوم إدارة المخاطر والجهات التي يمكن أن تتولاه وواجبات كل جهة وأساليب التنسيق فيما بينها،غير أنه نستطيع حصره في الجانبين التاليين :

الجانب المادي:وفقا لاستجابات قسم المالية والتسيير أنه لا توجد خسائر ناتجة عن الحوادث بسبب التغيب والتمارض وهذا بسبب سياسة المنظمة المتخذة ،من أجل استمرارية العمل وعدم عرقلة العملية الإنتاجية.

الجانب البشري :والذي نبينه من خلال تردد العمال على المصلحة ،ففي السنوات الأخيرة لوحظ حضور متدبدب ،أما من حيث الخطورة فقد لوحظ ارتفاع محسوسا سنة 2020 بسبب حالة وفاة التي تعرض لها العامل أما الحالة العامة التي تشهدها المؤسسة من حيث الصحة والسلامة هناك معايير تدل على نجاح البرنامج الوقائي.

،وإيمانا منا بان صحة وأمن وسلامة المؤسسة من صحة وأمن وسلامة أفرادها وعليه جاء هذا الطرح في التساؤلات التالية:ما هي إستراتيجية المؤسسة التي تتبعها لإدارة مخاطرها المهنية وما هي الخطوات المتبعة في ذلك؟

من خلال استجابات أفراد العينة على السؤال السابق الذكر كانت الإجابات كالتالي:

-من خلال التقارير السابقة لحوادث الأمن والموثقة في مصلحة الأمن والوقاية يتضح أن الفاعلين على سير وإدارة المخاطر تتبع جملة من الخطوات بالإضافة إلى قيام كل عنصر بدوره كما يجب وهذا كالتالي:

المرحلة الأولى :التعرف على المخاطر والتي تعد أهم خطوة خلالها يتم التعرف على المخاطر والمسببات المحيطة أو الموجودة مكان العمل .

المرحلة الثانية :تحليل المخاطر وفي هذه الخطوة يتم تصنيف الخطر والوقوف على مصادره وأسبابه الأصلية ،وهذا من خلال عملية الفرز التي تهدف إلى استبعاد العوامل أو المؤثرات الغير مسئولة على وقوع الخطر.

المرحلة الثالثة :تقييم المخاطر وهي خطوة أساسية في إستراتيجية المؤسسة لإدارتها للمخاطر والمتواجدة في بعض مناصب العمل إذ يتم التحديد العنصري والدقيق للخطر ،وهذا من خلال الآثار التي يحدثها العامل المسبب في وقوع الخطر.

المرحلة الرابعة:وهي مرحلة التحكم في المخاطر من خلال تحديد ووضع الآليات والأساليب والطرق المناسبة من اجل استخدامها في التقليل من احتمال الوقوع في الخطر أو احتمال وقوعه،وبالتالي تجنب آثاره ومخلفاته.

المرحلة الخامسة:والتي تتمثل في المراقبة الدورية والمستمرة لفريق الأمن والوقاية المنصب في المؤسسة وهذا من اجل استكشاف والإطلاع على مصادر جديدة للمخاطر لم ينتبه لها ،أو من اجل البحث عن المسببات المؤدية إلى فشل نظام التحكم في المخاطر التي حدثت في المنظمة.

ما هي المخاطر التي تواجها المؤسسة؟

من خلال تفحصنا لسجلات الحوادث المهنية و من خلال استجابات عينة من العمال توصلنا إلى جملة من المخاطر التي كانت مصدرا للوقوع في الحوادث أدت إلى حالات وفاة بالمؤسسة والتي تتمثل في:

_عدم إتباع تعليمات الأمن والوقاية وهذا من خلال (اللامبالاة ،عدم التقيد الصارم بتعليمات وتوجيهات مصلحة الأمن والوقاية،عدم استعمال الوسائل الوقائية بالرغم من حرص المؤسسة القوي على تعزيز العمال بالوسائل الوقائية وإمدادهم بالنصائح الضرورية سواء من خلال اللوائح المكتوبة أو الشفوية المباشرة ورغم التكاليف الباهظة التي تدفعها المؤسسة من أجل تزويد العمال بالإمدادات المادية الضرورية المناسبة حيث يبين تقرير التسيير المالي للمؤسسة التي بلغت ما يفوق مليار سنتيم سنويا ،وهذا حرصا من المؤسسة على سلامة العمال وكذا فهي تعمل جاهدة على توفير الظروف الآمنة التي تقي العمال.

_أسباب تقنية أدت إلى الوقوع في حوادث مختلفة خاصة في أوساط العمال حديثي التوظيف والناتج عن اندفاعهم ،وعدم إتباعهم لنظام العمل ،والبعض الآخر من الحوادث ترجع إلى أخطاء ترتكب من طرف العمال لا تتعلق لا بالسن ولا بالخبرة أدت إلى حوادث متفاوتة الخطورة سواء على المستوى المادي أو المستوى البشري.

أسباب فيزيقية:خاصة بالظروف المهنية التي تسببت فيها الأرضية بصفة عديدة ومتكررة مما أدى إلى انزلا قات وسقوط –أسباب ذات مصادر مختلفة : مثل هناك حالات مميتة كانت نتيجة لمصدر كهربائي.

-التقديرات غير الصحيحة للنفقات الخاصة بالموارد (بما في ذلك حاجات أساسية للقوى العاملة).

-الإنفاق غير المخطط وغير المتحكم فيه.

-التقدير غير الصحيح للوقت أو مجال تركيز المشروع والحاجة لمال أكثر لتغطية الوقت الإضافي والعمل.

-عدم القيام بتحديد تمويل مناسب للقياس والاختبار.

-ا لتقدير غير الصحيح لوقت القيام بالأنشطة.

– التقدير غير الصحيح للمهام المسبقة التي يجب إكمالها قبل بدء مهام أخرى.

– التصميم غير الملائم لبعض أماكن العمل وبعض الأجهزة مما يؤدي إلى الوقوع في الحوادث.

وهناك مخاطر داخلية رئيسية أخرى تكمن في تعيين الشخص غير المناسب للقيام بالمهمة خاصة من الناحية الأنتروبومترية، الاتصال الضعيف بين أعضاء فريق العمل وبين جميع المستويات، وأيضاً بين أعضاء الفريق،مشكلات علائقية،بالإضافة إلى العقبات التقنية الدائمة المنتشرة وعوامل الفشل، من الممكن أن تمثِّل العوامل الأخرى العديدة للمخاطر.

ما هي أساليب التحكم في المخاطر المتبعة في المؤسسة ؟

-كما نعلم أن أساليب التحكم في المخاطر هي عملية تخطيط وإدارة فلا يكفي أن تحدد أنواع المخاطر التي قد تتعرض لها المنظمات بل يجب أن نكون نحن الأشخاص (القوى البشرية)على علم بالكيفية التي من المفروض التعامل معها في حالة حدوثها،كما يخضع إلى أولوية المخاطر والتي تصنف كما يلي وبشكل فعال حتى نستطيع من حسن التصرف وبالتالي حسن التحكم والذي يستند من ناحية إلى صنا فات المخاطر وهي:

-يمكن تصنيف المخاطر المتوقعة بأي طريقة نرغبها شريطة أن تكون موضوعية ،وهذا كالتالي:

-مخاطر رباعية للتنبيه:وتعبر عن المخاطر التي من المحتمل أن يكون لديها تأثير كبير على المنظمة.

-مخاطر ثلاثية للتنبيه:تمتلك درجة أقل في الاحتمالية، ولكنها مازالت تمثل مخاطر صعبة،ومن الممكن أن يكون لها تأثير كبير على المنظمة.

-مخاطر ثنائية للتنبيه:هي المخاطر التي لديها احتمالية عالية، ولكن يمكن إدارتها أو التحكم فيها بتوجيه الدرجة المناسبة من الانتباه.

-مخاطر أحادية التنبيه:لديها احتمالية ضعيفة،وسوف لا تؤذي،بل وربما تسبب قلق بسيط.

فكل منظمة لها شخصيتها المميزة ،وبالتالي كيفية التدخل والتحكم يجب أن يبنى وخصوصيتها،وبالتالي وردت في استجابات أفراد العينة العناصر التالية:

التحكم الإداري:وتتلخص هذه الطريقة في الخطوات التالية :

التناوب:عملية التناوب في المؤسسة جاءت بغرض تعويض العامل المصاب وبالتالي المحافظة على سير العملية الإنتاجية وبالتالي عدم التقليل من ساعات العمل الضائعة.

الاستفادة من فترات الراحة :هذه النقطة كانت مبينة ضمن نظام العمل وهي من حق العامل على المؤسسة .

تنظيم العمل :هذا الإجراء يكاد يكون منعدم ضمن استراتيحية المؤسسة ،لأنه يجدر بكل عامل أن ينوط بالمهام المكلف بها وليس لعوامل أخرى (لأنّ الهدف من هذا الإجراء هو إجراء العمليات الخطرة في مناوبات يكون عدد عمالها محدد).

المراقبة الطبية :فهي مستمرة ومتتابعة من خلال نظام العمل الذي يقوم به فريق المصلحة أين يتلقى العمال الفحوصات اللازمة من اجل مراقبة وضعيتهم الصحية ومواكبة التغيرات التي قد تطرأ على صحتهم نتيجة تعرضهم لأجسام سامة أو ضارة في أماكن عملهم،كما يسهر الطاقم الطبي على تقديم النصائح والتوجيهات الضرورية للعمال قصد الوقاية والتي تعد خير من العلاج والتي تكون من خلال حملات التوعية التي يقوم بها الطاقم الطبي في ميدان العمل على مسمع ومرآى العمال وهذا لدعم وتعزيز عامل الوقاية الشخصية،وهذا الدور معزز باللوائح والملصقات والإشارات المكتوبة والموضوعة في أماكن العمل.

التحكم الهندسي:يظهر هذا الإجراء من خلال الإجراءات التالية:

الإزالة والاستئصال :يعد هذا الإجراء من أهم الإجراءات في نجاح نظام إدارة المخاطر في المؤسسة والذي يكون من خلال إزالة المخاطر أو العمليات الخطرة أتناء عملية الإنشاء حتى يتم التحكم بفعالية في نظام الأمن داخل المنظمة والتي يقوم بها مهندسون في التصميم ومختصين في السلامة المهنية ،وهذه نقطة مهمة ساهمت إلى حد بعيد في شعور العمال بالأمن والسلامة.

التعويض والاستبدال :يعد هذا الإجراء حديث عن المؤسسة لأنها تتبع تعليمات وتوجيهات قاعدية ،ونظرا للتغيرات الطارئة في المجال العلمي والتكنولوجي فالمؤسسة تسعى لان تكون مرنة خاصة في المجال الذي تكون نتائجه حميدة.

التطويق والتهوية :من خلال الاستجابات العامة اتضح أن هذين الإجرائيين مستعملين حسب إمكانات المؤسسة.

الوقاية الفردية:التي تعد خط الدفاع عند الفشل في إجراءات التحكم الإدارية والهندسية يجعل مكان العمل أكثر انتعاشا بالأمن والسلامة والصحة ،لأن العامل هنا متشبع بثقافة الأمن كيف يحافظ على أمنه وسلامته وامن وسلامة غيره.

أساليب التحكم الأخرى : والتي تتجلى من خلال الصيانة المستمرة للآلات والمراقبة الدورية التي تزيد من عمر الأمن والوقاية

ما هي العناصر الرئيسية لنظام جيد لإدارة المخاطر المهنية كما يراها أفراد عينة الدراسة ؟جاءت استجابات أفراد العينة ( عمال مهنيين )كالتالي:

=عنصر فلسفة المؤسسة التي تبينه إجابات أفراد العينة وهذا كما جاء في الجدول التالي.

جدول رقم (1):يبين إجابات أفراد العينة على عامل فلسفة المؤسسة

العناصر مشاركة العمال السياسة العامة الملاحظات
سياسة المؤسسة محدودة موجودة (إداريا) +

=عنصر التنظيم التي تبينه إجابات أفراد العينة وهذا كما جاء في الجدول التالي.

جدول رقم (2) يبين إجابات أفراد العينة على عامل التنظيم

العناصر التدريب الاتصال نظام التوثيق المسئولية
التنظيم محدود نسبي موجود نسبية

عنصر التخطيط والتنفيذ التي تبينه إجابات أفراد العينة،وهذا كما جاء في الجدول التالي.

جدول رقم(3) يبين إجابات أفراد العينة على عامل التخطيط والتنفيذ

العناصر الاستعراض الأولي أهداف السلامة الوقاية من الأخطار تخطيط وتنفيذ النظام
التخطيط والتنفيذ موجود موجودة موجودة

عنصر التقييم التي تبينه إجابات أفراد العينة وهذا كما جاء في الجدول التالي.

جدول رقم (4) يبين إجابات أفراد العينة على عامل التقييم

العناصر رصد الأداء تقصي الإصابات الاعتلالات المراجعة والتدقيق إجراءات التحسين
التقييم موجود موجود نسبية نسبية

تحليل النتائج:

-من خلال المعطيات المتحصل عليها تبين أن عمال المؤسسة يواجهون مخاطر وإصابات متنوعة بالرغم من إتباع المؤسسة أساليب الوقاية والسلامة المهنية والتزام المؤسسة باللوائح والقوانين ومن خلاله تبين ما يلي:

-تعرض العمال إلى مخاطر وإصابات متفاوتة الخطورة.

-ترجع أسباب المخاطر إلى عوامل متنوعة (ظروف فيزيقية ،عدم إتباع تعاليم الأمن والوقاية وعدم أخذهم لسبل الحيطة والحذر عند قيامهم بتنفيذ المهام المكلفين بإنجازها).

-حرص المؤسسة على تعزيز المورد البشري بما يحتاجه من وسائل الوقاية الفردية.

-عدم قدرة المؤسسة نسبيا في التحكم في إدارة المخاطر حيث تنحصر دور المصلحة على المعرفة والبحث أو التقصي، فتحديد الخطر وتقييمه فقط،ولا تستطيع التحكم في نتائجها والتنبؤ بها بما يسمح وضع نظام وقائي .

_تعمل المؤسسة بصفة مستمرة على التقليل من وقوع المخاطر والحوادث دون العمل على محاولة القضاء على المتغيرات المسببة.

-تعمل المؤسسة وفق نظام سلامة وصحة في العمل بديهي،لا يرتكز على خطوات منهجية واضحة.

-تظهر إستراتيجية المؤسسة من خلال عملية التعريف بالمخاطر بأسلوب منهجي لضمان تعريف جميع الأنشطة الهامة للمؤسسة،وهذا من خلال التعريف بجميع الأخطار الناجمة عن تلك الأنشطة ،وكذا الوقوف على تحديد التغيرات المصاحبة لتلك الأنشطة والعمل على تصنيفها من حيث أهميتها ودرجة خطورتها أو شدتها،كما بينت أيضا الإستراتيجية المبينة أن التعرف على المخاطر فهو نصف الحل لان هذا سيؤدي إلى التعرف إلى مصادر المخاطر التي قد تنتج أو تسبب مشاكل مهنية قد تؤدي إلى مخاطر أخرى هذا من جهة ومن جهة أخرى سيؤدي الفريق إلى عملية البحث عن مصادر أخرى.

_التناوب احد الأساليب المتبعة في المؤسسة بغرض تعويض العامل المصاب وبالتالي المحافظة على سير العملية الإنتاجية وبالتالي عدم التقليل من ساعات العمل الضائعة،في حين إجراءات التحكم في نظام إدارة المخاطر يهدف إلى تقليل معدل العامل الزمني الذي يقضيه العامل في منصب يتسم بالخطر والذي يكون احتمال تعرضه للخطر مرتقب وبالتالي الهدف الأساس هو التقليل من زمن التعرض وليس هدف آخر،لذلك يجب أن يكون الهدف الأساسي لإدارة المخاطر في هذه الإستراتيجية هو حماية كافة عناصر العملية الإنتاجية للتأكد من عدم وجود أخطار حالية أو خسائر متوقعة تعيق أهداف المؤسسة.

الاقتراحات:

بسبب المتاعب الكبيرة التي مرت بها العديد من المصالح والأقسام نقدم الاقتراحات التالية:

_على الأطراف ذات العلاقة ضرورة تحمل مجالس الإدارة لمسؤولياتهم بوضع الاستراتيجيات والخطط وأدوات المتابعة والرقابة،لأن مجلس الإدارة هو الرابط الرئيس بين أطراف العملية الإنتاجية.

-مراجعة الاستراتيجيات الرئيسية للمنظمة والمصادقة عليها . -مراقبة أعمال المدير التنفيذي . -الإشراف على تنفيذ وتطوير إستراتيجية المنظمة . -مراقبة المخاطر وإجراءات الرقابة الداخلية . -مراقبة الأنشطة وكافة العمليات لضمان عدالة المعاملة بين كافة الأطراف ذات الصلة بنشاط المنظمة.

_ توفير الرعاية الذي يتطلبها العمل بإخلاص ووفاء عالي والإطلاع على كافة القضايا التي تخص المنظمة.

_ضرورة حضور الاجتماعات بشكل منتظم والإيمان بجدوى عملهم في المنظمة ،من اجل الإطلاع على جميع ظروف المنظمة.

– تحليل جميع المخاطر المرتبطة بأنشطة المنظمة . – تطوير منهجيات القياس والضبط لكل نوع من انواع المخاطر ،وتفعيلها وتعزيزها بمستجدات التقنية والتكنولوجية الحديثة.

-تزويد مجلس الإدارة و الإدارة التنفيذية العليا بمعلومات عن منظومة المخاطر في المنظمة. – يتم التعاون بين هذه اللجنة أو الدائرة وبين الدوائر الأخرى الموجودة في المنظمة لإنجاز مهامها.

-تحديد ومراقبة المخاطر بكفاءة وفاعلية . -السيطرة على العمليات التنظيمية بشكل محكم ومؤثر وفعال . -فاعلية العمليات التنظيمية في المنظمة المعنية.

-من الضروري تحديد الخطوط الواضحة للمسؤولية والقدرة على الاستفادة القصوى من العمل الذي يقومون به ويمكن الاستفادة في هذا المجال من توصيات بعض الجهات المختصة.

عقد دورات تدريبية باستمرار لكافة المستويات الإدارية لتعريفهم بالمنظمة وأنظمتها وقوانينها التي تحكمها،وصلاحية الوحدات والإدارات المختلفة ومسؤولياتهم،وزيادة توعيتهم بمبادئ التحكم المؤسسي الفعال .

– الالتزام بالمعايير الدولية في إعادة هندسة وظيفة إدارة المخاطر بالشكل الذي يعزز مساهمتها في متابعة وتقييم وتحليل المخاطر التنظيمية وأدوات الرقابة المرتبطة بها،التي يجب تفعيل هذه الأخيرة.

خاتمة:

لا شك أن لإدارة المخاطر المهنية دور فعال في تسيير المؤسسات وهذا لارتفاع نسبة المخاطر في بيئة العمل ،الأمر الذي فرض على المؤسسات إتباع الكيفية الأنجع للتصدي لهذه المخاطر من خلال السير على نهج ودرب وأهداف إدارة المخاطر المهنية،لأن الموارد البشرية هي الطاقة الحية التي تقوم عليها أي مؤسسة إذا ما أحسن استغلالها،لذلك فهي القادرة على تحقيق أهدافها،ففعالية المؤسسة من فعالية أفرادها،إذ أصبحت المنظمات الإنتاجية تبذل قصارى جهدها من أجل استقطاب أحسن المهارات وأكفأها بغية مواجهة التحديات التي تطرحها القوى التنافسية في سوق العمل،ومن أجل الاستفادة منها بالشكل البناء استوجب الاهتمام بالموارد البشرية باعتبارها الحجر الأساس والمورد الأهم في بناء المنظمة،لأنه طاقة ذهنية وقدرة فكرية وأدائية وعنصر قادر على المشاركة الايجابية بالفكر والرأي وبالأداء،على هذا الأساس أكد وعي الإدارة المعاصرة للمحافظة على ضمان واستمرار المنظمة في عصر التكنولوجيا مرهونا بالمخطط الذي تختاره ويتماشى مع المسار الذي تصب فيه،وهذا لا يعتمد فقط على الجانب المادي واستخدام أحسن التكنولوجيا بل يعتمد أيضا على المورد البشري الذي يتحتم عليه أن ينوط بمهامه وتحمل مسئولياته تجاهها،وهو بالتالي ملزما عليه الخوض في غمارها والعمل على تطويرها وتنميتها،ولكن حتى يتسنى له فعل ذلك لابد من توفير العديد من العوامل المساعدة كتوفير مناخ تنظيمي ملائم ،هذا العنصر يعد احد أهم المتغيرات التنظيمية لنجاح المنظمات لما له من أثر كبير في تحقيق الأهداف المخططة بكفاءة وفعالية من جهة ورضا الفاعلين في التنظيم من جهة أخرى.

وبهذا إدارة المخاطر هي عملية الاهتمام بكل ما يتعلق بالموارد البشرية والمادية التي تحتاجها أي منظمة لتحقيق أهدافها،وهذا من خلال الإشراف على استخدامها وصيانتها والحفاظ عليها وتوجيهها،والتحكم فيها،لأن تنمية الموارد البشرية محور التنمية الشاملة،إن الإنسان هو أداتها وغايتها معا،فلا إدارة بدون بشر، ولا يمكن للبشر أن يحققوا معدلات أفضل من التنمية دون توافر نظام كفئ يعتمد على كلا الكفتين المادية والإنسانية لتحقيق توازنه وعدالته.

قائمة المراجع:

1- أسامة عزمي سلام،وشقيري نوري موسى(2007) ،إدارة الخطر والتامين،دار حامد للنشر والتوزيع ،عمان ،الأردن .

2-إمام احمد محمد عبد الله (1986 )،الأمن والعلاقات الإنسانية مجلة مختصر الدراسات الأمنية ،ج3،المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب،المملكة العربية السعودية.

3-عبد الرحمان العيسوي:( 1965) ،علم النفس والإنتاج،مؤسسة شباب الجامعة ،مصر.

4- حمدي يس وآخرون 1999)،علم النفس الصناعي والتنظيمي بين النظرية والتطبيق،ط1دار الكتاب الحديث،الكويت.

5-محمد الشكرجي: (1968)،إدارة المشاريع الصناعية ،ج2،دار المكتبات،مصر.

6-محمود ذياب العقايلة(2002) الإدارة الحديثة للسلامة المهنية ،دار الصفاء ،عمان .

7- محمد شحاتة ربيع:علم النفس الصناعي والمهني،دار المسيرة للنشرط1،عمان.

8-عمر وصفي عقيلي ،إدارة الموارد البشرية ،دار وائل للنشر عمان 2005.

9-وفية أحمد الهنداوي 1994)،سياسات الأمن والسلامة المهنية ،الواقع ومقترحات التطوير ،ع 82،مجلة الإدارة العامة،معهد الإدارة العامة ،مارس ،السعودية.

10-Hamilton_C_R_(1998)New trends in Risk Management_Information Systems Security

[1] Hamilton_C_R :New trends in Risk Management_Information Systems Security .1998p78.

[2] – أسامة عزمي سلام،و شقيري نوري موسى،إدارة الخطر والتامين،دار حامد للنشر والتوزيع ،عمان ،الأردن،2007،ص،319

[3] – إمام أحمد محمد عبد الله:الأمن والعلاقات الإنسانية مجلة مختصر الدراسات الأمنية،ج3،المركز العربي للدراسات الأمنية المملكة العربية السعودية. 1986 ،ص،399.

[4] – عبد الرحمان العيسوي: علم النفس والإنتاج،مؤسسة شباب الجامعة ،مصر، 1965،ص255.

[5] – محمد الشكرجي: ،إدارة المشاريع الصناعية ،ج2،دار المكتبات،مصر. 1968،ص110

[6] – حمدي يس وآخرون : علم النفس الصناعي والتنظيمي بين النظرية والتطبيق،ط1دار الكتاب الحديث،الكويت، 1999،ص210

[7] – محمود ذياب العقايلة الإدارة الحديثة للسلامة المهنية ،دار الصفاء ،عمان . 2002،ص134.

[8] – وفية أحمد الهنداوي ،سياسات الأمن والسلامة المهنية ،الواقع ومقترحات التطوير ،ع 82،مجلة الإدارة العامة،معهد الإدارة العامة ،السعودية، 1994 ،ص 53.

[9] – محمد شحاتة ربيع:علم النفس الصناعي والمهني،دار المسيرة للنشرط1،عمان،2020،ص ص211-212.

[10] – عمر وصفي عقيلي ،إدارة الموارد البشرية ،دار وائل للنشر عمان 2005،ص،ص،575_576 .

[11] – وفية أحمد الهنداوي : سياسات الأمن والسلامة المهنية ،الواقع ومقترحات التطوير ،ع 82،مجلة الإدارة العامة،معهد الإدارة العامة ،مارس ،السعودية،1994،ص42.

إدارة النفايات الصلبة وطرق الإستفادة منها

رمز الدورة : أماكن الإنعقاد اسطنبول – دبي – سنغافورة – كازبلانكا – كوالالمبور – جميع الدول تاريخ الإنعقاد بداية نهاية January 27, 2020 January 31, 2020 February 17, 2020 February 21, 2020 March 24, 2020 March 28, 2020 April 21, 2020 April 25, 2020 May 26, 2020 May 30, 2020 June 23, 2020 June 27, 2020

إدارة النفايات الصلبة وطرق الإستفادة منها

مقدمة:

لقد ظل الإنسان منذ أقدم العصور يستغل المصادر الطبيعية لتأمين حياته ويستخدم الأرض في التخلص من مخلفاته التي كانت لا تشكل مشكلة كبيرة نسبة لصغر حجم التجمعات السكنية وقلّة النفايات الناتجة عنها وكبر مساحة الأرض الخالية التي يمكن استخدامها، ومنذ أن بدأ الإنسان في التجمع في شكل قرى ومدن بدأت مشاكل جمع المخلفات والتخلص منها تفرض نفسها وزادت هذه المشاكل تعقيداً بزيادة الكثافة السكانية في المدن والقرى وتوسع نشاط الإنسان الاقتصادي، وأصبح تراكم النفايات داخل المدن والقرى يتسبب في تكاثر الحشرات والقوارض وانتشار الأوبئة، كما حدث في أوروبا في القرون الوسطى عندما تفشى مرض الطاعون نتيجة مثل هذه الظروف، مما يوضح العلاقة بين الصحة العامة وأعمال نظافة المدن والقرى.

الهدف (Objectives):

تدريب المشاركين على الطرق الحديثة في التخلص من النفايات الصلبة بأنواعها المنزلية والصناعية وإعادة تدويرها ما أمكن وكيفية الاستفادة من النفايات الصلبة وتجهيز المطامر الصحية للحصول على الغاز الطبيعي وكذلك مادة التورب المفيدة في الزراعة.

الأهداف التفصيلية للدورة:

في نهاية هذه الدورة التدريبية سيكون كل متدرب قادراً على:

  • معرفة المخلفات الصلبة ومصادرها وأنواعها.
  • معرفة كميات المخلفات الصلبة، وطرق التعبير عن معدلات إنتاجها وطرق قياس معدلات الإنتاج، والعوامل المؤثرة على معدل إنتاجها.
  • معرفة خصائص المخلفات الصلبة الطبيعية والكيميائية.
  • معرفة أنظمة إدارة المخلفات الصلبة وطرق تخزينها ومواقع إنتاجها، وطرق جمع ونقل المخلفات الصلبة ومعالجتها والتخلص منها.
  • معرفة ما هي مخلفات الرعاية الصحية، وطرق جمعها وتخزينها ومعالجتها والتخلص منها.
  • معرفة آثار المخلفات البلدية الصلبة، وكذلك المخلفات الصناعية ومخلفات الرعاية الصحية على الإنسان والبيئة.

المشاركون (Participants):

المهندسون والفنيون والعاملون في مجال الهندسة البيئية وإدارة النفايات الصلبة في البلديات والعاملون في وزارات البيئة والصحة والصناعة والإدارة المحلية.

مشرفي وحدات النظافة والمرافق الخدمية وعمليات النقل وصالات التجميع والفرز، ومن تتطلب وظائفهم من القطاع العام أو الخاص والمهتمين.

الإطار العام (Course Emphasis):

  • أنواع النفايات الصلبة ودرجة خطورتها على البيئة وطرق التخلص منها
  • المكونات الأساسية للفضلات الصلبة الناتجة عن المدن
  • إدارة النفايات الصلبة في المدن الصناعية
  • الإدارة السليمة للنفايات الصناعية الخطرة وكيفية التفتيش عنها
  • إدارة النفايات الصلبة والخطرة
  • النفايات المعدنية
  • النفايات السامة
  • خطة إدارة النفايات الطبية والمواد الخطرة
  • التلوث بالأدوية مشاكل وحلول
  • مشاكل النفايات الصحية وترحيلها
  • المحارق والنفايات الطبية (محرقة النفايات الطبية في العين بالإمارات)
  • تدوير النفايات الطبية‏__‏ قتل مع سبق الإصرار
  • تأثير النفايات الصلبة والطبية على البيئة
  • أفضل الطرق للتخلص من المبيدات المنتهية الصلاحية
  • الاثر البيئي للصناعات المطاطية وطرق التخلص منها
  • مخلفات الدواجن وأثرها على البيئة
  • مقاييس حماية البيئة في الشركة السعودية للكهرباء
  • إعادة تدوير المخلفات الورقية
  • تدوير البطاريات السائلة
  • المنافع البيئية والاقتصادية لتدوير النفايات في البلاد العربية
  • المطامر الصحية
  • الطريقة التكنولوجية لتصميم مطمر صحي للنفايات
  • تصميم وانشاء المطمر الصحي
  • تبطين المطامر برقائق من البولي ايتيلين عالي الكثافة
  • تشغيل المطمر الصحي وعمليات الاغلاق
  • دفتر الشروط الفنية الخاصة في دراسة المياه والصرف والنفايات الصلبة والسائلة لمشروع.
  • إرشادات بشأن السلامة والصحة البيئية الخاصة بمرافق التعامل مع النفايات الصلبة.

طرق التخلص من النفايات الصلبة:

نظراً لزيادة مصادر النفايات وزيادة تراكمها، ظهرت الحاجة إلى إيجاد طرق وأساليب من شأنها التقليل أو التخلص منها، ونذكر فيما يأتي أهم هذه الطرق للتخلص من النفايات:

طريقة الطمر الصحي:

تتم هذه الطريقة بوضع النفايات في حفر كبيرة تحتوي على تربة طينية أو رملية، ويتم عزل جوانب الحفرة وقاعدتها عن الصخور والتربة المجاورة بواسطة البلاستيك أو الإسمنت؛ لمنع تسرب السائل الراشح الناتج عن بقايا النفايات إلى المياه الجوفية، والاحتفاظ بغاز الميثان الذي يتشكّل بسبب حدوث التحلل اللاهوائي للفضلات العضوية، ليتم بعد ذلك تجميعه في أسطوانات خاصة لاستخدامه في توليد الكهرباء، وعلى الرغم من أهمية هذه الطريقة في التخلص من النفايات، إلا أنها قد تتسبب بحدوث انفجار في موقع الطمر، كما يمكن أن يحدث ضرر في المادة العازلة مما يؤدي لتسرب الملوثات إلى المياه الجوفية.

الدفن العشوائي:

تتمثل هذه الطريقة بوضع النفايات في حفر أرضية دون إجراء الخطوات اللازمة لمعالجة المواد الكيميائية الخطرة وفصل مكونات النفايات واسترجاع ما يمكن الاستفادة منه، وتعد هذه الطريقة مخالفة لأسس التنمية المستدامة؛ لأنها تتسبب بشكل مباشر بتلوث المياه والتربة عن طريق تسرب العصارة أو السائل الراشح الناتج عن التحلل اللاهوائي إلى باطن الأرض، والذي يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية، بالإضافة إلى تلوث الهواء عبر إطلاق الغازات الضارة بالبيئة مثل غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان.

الحرق العشوائي:

يتم في بعض الأحيان حرق النفايات في مناطق غير مهيأة وبصورة عشوائية، مما يسبب بشكل كبير تلوث الهواء عبر إطلاق غازات خطيرة مثل غاز الدايوكسين، كما أن الرماد الناتج عن الاحتراق قد يحتوي على مواد سامة تلحق الضرر بالنبات والتربة والماء.

الحرق الصحي والترميد:

يتم في هذه الطريقة حرق النفايات في أفران خاصة عند درجة حرارة 900 إلى 2000 درجة مئوية، بحيث يتم الحرق بشكل متواصل دون توقف، ويُستفاد من هذه الطريقة بتوليد الكهرباء والتدفئة المركزية، عبر استغلال الطاقة الحرارية الناتجة عن الاحتراق في تسخين أنابيب الماء التي تغذي شبكات التدفئة المركزية أو في إنتاج بخار الماء الذي يساهم بشكل غير مباشر في إنتاج الطاقة الكهربائية. وعلى الرغم من أهمية حرق النفايات في المحافظة على البيئة، إلا أنها تساهم في تلويث الهواء عبر إطلاق الغازات السامة الناتجة عن حرق بعض النفايات، وفي بعض الأحيان يصعب حرق بعض النفايات الصلبة بحيث يتم التخلص منها عن طريق دفنها بالإضافة إلى الرماد الذي ينتج عن عملية الاحتراق؛ لذا تُعتبر طريقة الطمر الصحي مكمّلة لطريقة الحرق والترميد.

إنتاج الأسمدة من النفايات العضوية:

يمكن استغلال النفايات العضوية مثل بقايا الطعام، والنبات في إنتاج الأسمدة، ومخصّبات التربة عبر عملية تسمى “كومبوست”، حيث يتم تحلل هذه النفايات بواسطة الكائنات الحية الدقيقة وتحولها إلى مركبات عضوية صغيرة تستخدم كبديل للسماد الكيماوي المستخدم في الزراعة، وتساهم هذه العملية بشكل كبير في التقليل من النفايات المنزلية، وتوفر مواد طبيعية بديلة للأسمدة الكيماوية.

إعادة التدوير:

واحدة من أكثر الطرق الفعّالة للتخلص من النفايات هي إعادة تدويرها واستخدامها كمواد أولية في الصناعة، ويمكن إعادة استخدام وتدوير النفايات الصناعية والنفايات في المناطق السكنية مثل الكرتون، والأكياس، والمخلفات الغذائية عن طريق معالجتها عبر عمليات صناعية تمهيداً لإعادة استخدامها كمواد خام لتصنيع منتجات جديدة. على سبيل المثال إذا تم إعادة تدوير طن واحد من الورق فسوف يتم توفير قطع 20 شجرة تقريباً، لذا فإن إعادة استخدام المواد الورقية في النفايات يساهم بشكل كبير في الحد من استهلاك الأشجار المستخدمة في صناعة الورق المفيدة للبيئة.

دور التكنولوجيا في حل مشكلة النفايات:

على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الدول في التخلص من النفايات والتقليل من تراكمها، إلا أنها لم تستطع إيجاد حل جذري من شأنه إنهاء مشكلة النفايات بشكل نهائي، لذا ظهرت الحاجة إلى الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة مثل الإنترنت، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات المعروفة بـ “آلة إلى آلة” (M2M). والتكنولوجيا الحديثة بدورها تساهم في التخلص من النفايات بطرق فعّالة. على سبيل المثال، تتيح تقنية “آلة إلى آلة” مراقبة مراحل تصنيع المنتج من الإنتاج إلى الاستهلاك، ومعرفة معدل استهلاك كل مادة في السوق، وبالتالي تزويد السوق بالكميات التي تسد الحاجات فقط دون حدوث تشبع في المنتج . وتتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل الروبوتات الذكية فرز النفايات بهدف التخلص منها، وتتم هذه التقنية عبر طحن النفايات إلى أجزاء صغيرة جداً بواسطة الروبوتات المجهرية، كما تقوم هذه الروبوتات بفصل الخواص الكيميائية والفيزيائية للمواد، وبالتالي إنتاج مواد نقية يمكن إعادة استخدامها في الصناعات الدقيقة.

المخطط التفصيلي للدورة:

اليوم الأول:

الفصل الأول: معرفة المخلفات الصلبة وأنواعها:

  • تعريف المخلفات الصلبة.
  • مصادر المخلفات الصلبة.
  • أنواع المخلفات الصلبة.

الفصل الثاني: كميات المخلفات الصلبة:

  • كمّيات المخلفات الصلبة.
  • طرق التعبير عن معدلات إنتاج المخلفات الصلبة.
  • طرق تقدير كميات المخلفات الصلبة.
  • العوامل المؤثرة على معدل إنتاج المخلفات الصلبة.
  • خصائص المخلفات البلدية الصلبة المنزلية.
  • الخصائص الكيميائية للمخلفات المنزلية.

اليوم الثاني:

الفصل الثالث: أنظمة إدارة المخلفات الصلبة:

  • مجالات الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة.
  • التخزين.
  • الجمع.
  • أنواع السيارات الناقلة.
  • كنس الشوارع.
  • نقل المخلفات الصلبة.
  • تعريف المحطات الانتقالية.
  • مكونات المحطة الانتقالية.
  • التخلص النهائي من المخلفات البلدية الصلبة.
  • تجهيز موقع الدفن الصحي.
  • إنشاء خلايا الدفن الصحي.
  • تعريف مياه السيول والأمطار.
  • التحكم في السوائل.
  • التحكم في الغازات.
  • تصميم شبكة أنابيب وآبار تجميع الغاز والمجسمات وتوزيعها.
  • أسلوب تنفيذ آبار تجميع الغاز ومجسات الاختبار.
  • زراعة مجسات اختبار للكشف عن غاز الميثان.
  • تنفيذ مجسات الاختبار.
  • تغطية المخلفات.

اليوم الثالث:

الفصل الرابع: مخلفات الرعاية الصحية:

  • تعريف مخلفات الرعاية الصحية.
  • تخزين مخلفات الرعاية الصحية.
  • نقل مخلفات الرعاية الصحية.
  • معالجة مخلفات الرعاية الصحية.
  • التقنيات المعالجة.
  • التخلص من مخلفات المواد المشعّة.
  • التخلص من مخلفات المواد الكيميائية.
  • التخلص من الأدوية.

اليوم الرابع:

الفصل الخامس: الاستفادة من المخلفات الصلبة:

  • أهمية تدوير المخلفات الصلبة.
  • المواد التي يمكن استخلاصها من المخلفات الصلبة وإعادة استخدامها.
  • طرق استخلاص المواد الخام من المخلفات.
  • الفصل في المصدر.
  • طرق إعادة تصنيع المواد المستخدمة من المخلفات.
  • إعادة تصنيع الورق.
  • إعادة تصنيع المخلفات الزجاجية.
  • إعادة تصنيع مخلفات البلاستيك.
  • إعادة تصنيع مخلفات الأقمشة.
  • إعادة تصنيع مخلفات العظام.
  • تحويل المخلفات إلى محسنات للتربة.
  • الهدف من صناعة محسنات التربة ومميزاتها.
  • خطوات تصنيع المخلفات إلى محسنات تربة.
  • العوامل التي تساعد على عملية التحلل.
  • دور الكائنات الحية في عملية التحول إلى محسنات تربة.
  • طرق استخلاص الطاقة من المخلفات الصلبة.
  • التحويل الحراري.
  • تصنيف عمليات التحول الحراري.
  • المشاكل الناجمة عن عمليات التحول الحراري.

اليوم الخامس:

الفصل السادس: آثار المخلفات الصلبة على الإنسان والبيئة:

  • أثر المخلفات الصلبة على الإنسان والبيئة والأمراض التي تسببها.
  • أثر مخلفات الرعاية الصحية على الإنسان والبيئة.
  • المخاطر الكامنة لمخلفات الرعاية الصحية بالمنشآت الصحية.
  • أثر المخلفات الصناعية على الإنسان والبيئة.

طرق الإقلاع عن التدخين

تدقيق المحتوى معن العبكي، أخصائي الطب النفسي ومعالجة الإدمان – كتابة محمد جبر
آخر تحديث: ١٧:١٥ ، ٥ فبراير ٢٠٢٠

محتويات

الإقلاع عن التدخين

يرتبط التدخين بالكثير من الأمراض والمشاكل الصحيّة المختلفة؛ فهو يحتوي على أكثر من 60 مادةً كيميائيةً مُسبّبة للسرطان، فوفقاً لمراكز مكافحة الأمراض واتقائها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) وُجد أنّ 80% من حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزية: Chronic Obstructive Pulmonary Disease) تُعزى إلى التدخين، في حين أنّه يرتبط بوفاة 90% من حالات الإصابة بسرطان الرئة، بالإضافة إلى ارتباطه بالإصابة بسرطان الفم، والحلق، والبنكرياس، والمعدة، وأمراض القلب والشرايين، وغيرها. [١] [٢]

على الرغم من المخاطر الصحية العديدة المرتبطة بالتدخين، إلاّ أنّها ليست مدعاة لليأس والاستسلام لأضرار التدخين، فالإقلاع عن التدخين ينعكس إيجابياً على صحة الفرد ويحدّ من خطر الإصابة المشاكل الصحية المذكورة أعلاه بشكلٍ شبة فوري؛ فمثلاً بعد حوالي 20 دقيقةً من ترك التدخين يقلّ كُلّاً من الارتفاع المؤقت في ضغط الدّم والنبض الذي يتبع التدخين في العادة، كما تعود نسبة ثاني أُكسيد الكربون في الجسم إلى مستوياتها الطبيعية بعد حوالي 8 ساعاتٍ من ترك التدخين تقريباً، وتقلّ فرص الإصابة بالسكتة القلبية بعد مرور 24 ساعةٍ، بينما تقلّ احتمالية الوفاة من أمراض القلب الناجمة عن التدخين بنحو 50% خلال 1-5 سنواتٍ من تركه، وبعد عشر سنوات تقلّ احتمالية الوفاة من سرطان الرئة لدى الفرد الذي أقلع عن التدخين بحيث تصبح مشابهة لها لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا طيلة حياتهم. [٣]

طرق الإقلاع عن التدخين

قد يواجه البعض صعوبةً في الإقلاع عن التدخين؛ نظراً لإحتواء السجائر على مادة النيكوتين المُسبّبة للإدمان؛ والتي يرافق التوقف عنها ظهور أعراض مزعجة على الفرد تُعرف بالأعراض الانسحابية للتوقف عن التدخين، تتضمن العصبية، والأرق، والصُّداع، وزيادة الشهية، والتوق للتدخين، وعدم القدرة على التركيز، [٢] [٤] ويجدر بالذكر أنّ التحضير الجيد من أهم الخطوات التي تساعد على الإقلاع عن التدخين بنجاح، وذلك من خلال زيادة الوعي بسلوك التدخين؛ فالتدخين مع مرور الوقت يُصبح عادةً تلقائيةً من الصعب التغلب عليها، وليتمكن من تغيير كل العادات المرتبطة بالتدخين، فإنّ عليه أن يكون أكثر وعياً بها، ولإنجاز ذلك عليه مراقبة الأوقات التي يُدخن فيها خلال اليوم، والظروف البيئية والحالات المزاجية التي مرّ بها خلال هذه الأوقات، وتحديد محفزات التدخين التي يُمكن استهدافها خلال مرحلة القادمة من العلاج، كما ينبغي على المدخن تحديد تاريخ معين للإقلاع عن التدخين والالتزام به، ويجدر بالذكر أنّ هنالك طريقتين مختلفتين يلجأ إليهما المدخنون لغاية الإقلاع عن التدخين، وهما: [٥]

  • الإقلاع عن التدخين دون مساعدة: ويكون ذلك بأن يقلع الفرد عن التدخين وحده دون اللجوء لأي مساعدة من متخصصين في برامج الإقلاع عن التدخين، أو استخدام أي أدوية أو منتجات تساعد على الإقلاع عن التدخين، سواء كان ذلك بالإقلاع عن التدخين دفعة واحدة أو بالتدريج.
  • الإقلاع عن التدخين مع المساعدة الطبية: ويكون ذلك بلجوء الفرد لأحد المتخصصين في برامج الإقلاع عن التدخين، و/أو استخدام الأدوية أو المنتجات التي تساعد على ترك التدخين.

أدوية تساعد على ترك التدخين

قد يلجأ الأطباء إلى وصف بعض الأدوية للأشخاص الراغبين في الإقلاع عن التدخين؛ بهدف مساعدة الفرد على التخفيف من الأعراض الانسحابية الناجمة عن وقف التدخين وتجاوزها، وتتضمن: [٦] [٧]

  • بدائل النيكوتين: تزود الجسم بالنيكوتين، ويستخدمها الفرد بجرعات تتناقص تريجياً لحين الانقطاع عنها، وتتوفر بعدة أشكال صيدلانية مثل: اللّبان، وأقراص المص، وغيرها، ويجدر بالذكر أنّ أغلب بدائل النيكوتين يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية.
  • الفارينيكلين: (بالإنجليزية: Varenicline) وهو أكثر أدوية الإقلاع عن التدخين فعالية وفقاً للدراسات.
  • بوبروبيون: (بالإنجليزية: Bupropion) وهو أحد الأدوية المضادة للاكتئاب، والتي تساعد أيضاً على الإقلاع عن التدخين.

العلاج ببدائل النيكوتين

لبان النيكوتين

يتوفر لبان النيكوتين (بالإنجليزية: Nicotine gum) بجرعتين مختلفتين، وهما: 2مغ و4 مغ، ويتمثّل مبدأ عمل اللبان في امتصاص الخلايا المبطنة للفم للنيكوتين الموجود فيها عند مضغها حسب التعليمات؛ حيث يُوصى بمضغ قطعة اللّبان بببطءٍ إلى أن تُعطي طعماً لاذعاً أو لاسعاً، بعد ذلك تُوضع بين الخد واللثة إلى أن يختفي الشعور باللسعة، وتُكرر هذه العملية عدّة مراتٍ إلى أن يختفي الطعم اللاذع تماماً، والذي عادةً ما يستغرق حوالي 30 دقيقة من البدء بمضغها، وينبغي التنويه إلى ضرورة عدم تناول أكثر من قطعةٍ من لبان النيكوتين معاً في الوقت ذاته، وعدم مضغها بسرعةٍ، وعدم تجاوز فترة المضغ المُوصى بها أعلاه، وكذلك عدم تناول أي مشروباتٍ أو أطعمةٍ قبل 15 دقيقةٍ من أخذها وأثناء مضغها، خاصةً الحمضية منها، ويُنصح الشخص الراغب في الإقلاع عن التدخين باستخدام اللبان لمدة 12 أسبوعاً متتالياً على النحو الآتي: [٨] [١١]

  • الفترة الممتدة من الأسبوع الأول إلى السادس: مضغ قطعةٍ من اللبان كل 1-2 ساعة.
  • الفترة الممتدة من الأسبوع السابع إلى التاسع: مضغ قطعةٍ من اللبان كل 2-4 ساعاتٍ.
  • الفترة الممتدة من الأسبوع العاشر إلى الثاني عشر: مضغ قطعةٍ من اللّبان كل 4-8 ساعاتٍ.

أمّا فيما يتعلّق بكيفية اختيار الجرعة المناسبة للمدخن، فإنّها تعتمد على معدّل التدخين اليومي، وفيما يلي بيان لذلك: [١٢]

  • جرعة 2 مغ: يُوصى باستخدامها للمُدخين الذين يقلُّ استهلاكهم عن 20 سيجارةً خلال اليوم، أو الأشخاص الذين يشعلون السيجارة الأولى بعد مضي أكثر من 30 دقيقة على الاستيقاظ.
  • جرعة 4 ملغ: يُوصى باستخدامها للمُدخنين الذين يستهلكون 20 سيجارةً أو أكثر في اليوم الواحد، أو الأشخاص الذين يشعلون السيجارة الأولى خلال أول 30 دقيقة من الاستيقاظ.

أقراص مص النيكوتين

تشابه أقراص مصّ النيكوتين (بالإنجليزية: Nicotine lozenge) في مبدأ عملها لبان النيكوتين، لكنّها لا تحتاج للكثير من المضغ ولا تلتصق بالأسنان كاللبان، وتتوفر هذه الأقراص بجرعتين، الأولى 2 ملغ والثانية 4 ملغ، ويعتمد اختيار الجرعة المناسبة على معدّل التدخين اليومي تماماً مثل لبان النيكوتين، وفي هذا السياق يُشار إلى ضرورة عدم مضغ أو بلع أو قرط أقراص مص النيكوتين، وإنمّا يجدر وضعها بين الخد واللثة وتركها تذوب وحدها وتحريكها بين الحين والآخر من جهة لجهة، فعادةً ما تستغرق حوالي 20-30 دقيقةً حتى تذوب بالكامل، وينبغي التنويه إلى ضرورة عدم تناول أكثر من قُرصٍ في كل مرة، ويُوصى باستخدامها لمدة 12 أسبوعاً مُتتالياً في العادة وتقليل الكمية المستهلكة بشكل تدريجي كما هو الحال عند استخدام لبان النيكوتين. [١٠] [١٣]

لصقات النيكوتين

يتمثّلُ مبدأ عمل لصقات النيكوتين (بالإنجليزية: Nicotine patch) في إفرازها لكميةٍ قليلةٍ ثابتةٍ من النيكوتين على مدار اليوم، وتتوفر هذه اللصقات بعدة جرعاتٍ؛ حيث يعتمد اختيار الجرعة المناسبة على وزن الجسم وعلى عدد السجائر المُستهلكة خلال اليوم، لكن يُنصح في الغالب أنّ يبدأ المدخن باستخدام اللصاقات المحتوية على جرعاتٍ أعلى من النيكوتين والتي تتراوح عادةً من 15-22 ملغ خلال الشهر الأول من البدء في العلاج، ثم استخدام اللصقات المحتوية على الجرعات الأقل، والتي تتراوح من 5-14 ملغ لمدة شهرٍ أيضاً، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه اللصقات تختلف أيضاً في طول مدة استخدامها، فهناك نوعٌ يوضع لمدة 24 ساعةٍ متواصلة، ويُفضل استخدامه للأشخاص الذين يُعانون من أعراض النيكوتين الانسحابية منذ الاستيقاظ صباحاً بحيث يحصلون على جرعات من النيكوتين أثناء النوم، ولا يشعرون بأعراض انسحابية عند الاستيقاظ، في حين هنالك نوعٌ يوضع لمدة 16 ساعةً متواصلة، لكنّه لا يُمد الجسم عادةً بالنيكوتين أثناء النوم، وفيما يتعلق بطريقة الاستخدام، فإنّه يُوصى بوضع اللصقة على بقعةٍ نظيفةٍ وخاليةٍ من الشعر من الجلد المُغطي للأجزاء المحصورة بين الرقبة والخصر، ثم الضغط عليها بخفة بواسطة راحة اليد لمدة 10 ثوانٍ، واستبدالها كل يومٍ في نفس الموعد، ووفقاً لمؤسسة الغذاء والدواء فإنّ فترة العلاج بلصقات النيكوتين تتراوح من 3-5 أشهرٍ، [٨] [١٤] ولابدّ من الإشارة إلى أنّ استخدام لصقات النيكوتين قد يُسبّب بعض الأعراض الجانبية، وفيما يأتي أكثر هذه الأعراض شيوعاً وكيفية الحدّ منها: [١٠]

  • تهيج واحمرار الجلد، ويمكن الحدّ من هذا العرض عن طريق اختيار بقعةٍ مختلفةٍ من الجلد في كل مرة توضع فيها اللصقة.
  • الغثيان، ويمكن التغلب عليه باستخدام اللصاقات المحتوية على جرعاتٍ أقل من النيكوتين.
  • اضطرابات النوم، وفي حال حدوث ذلك يُمكن استخدام اللصقة التي تغطي 16 ساعة من اليوم بدلاً من تلك التي تغطي 24 ساعة.

أشكال أخرى

هناك أشكالٌ أُخرى من بدائل النيكوتين، والتي يُمكن بيانها على النحو الآتي: [٩] [١٥]

  • جهاز استنشاق النيكوتين (بالإنجليزية: Nicotine inhaler)، يتمثل مبدأ عمل هذا الجهاز بتوفير جرعةٍ قليلةٍ من النيكوتين عند أخذه بحسب التعليمات المُرفقة، ويجدر التنبيه إلى ضرورة وضع الجهاز في الفم وحبس النيكوتين المنبعث منه لبضع ثوانٍ، وتجدر الإشارة إلى أنّ بخاخ الأنف النيكوتيني من البدائل التي تحتاج وصفةً طبيةً لصرفها.
  • بخاخ الأنف النيكوتيني (بالإنجليزية: Nicotine nasal spray)، والذي يُستخدم عن طريق الأنف، ويتمثل مبدأ عمله في إيصال جرعةٍ صغيرةٍ من النيكوتين إلى الجسم عن طريق الخلايا المبطنة للأنف، وتتميز هذه الطريقة بأنّها سريعة المفعول مقارنةً باللبان، وأقراص المص، والجهاز الاستنشاق، في المقابل قد تُسبب بعض الأعراض الجانبية، كتهيّج الأنف والجيوب، والعُطاس، والسُّعال، وتجدر الإشارة إلى أنّ بخاخ الأنف النيكوتيني من البدائل التي تحتاج وصفةً طبيةً لصرفها.

دواء الفارينيكلين

يُعدّ الفارينيكلين من الأدوية المساهمة في الإقلاع عن التدخين ، ويتمثل مبدأ عمله في إحداث تأثيرٍ مماثلٍ للنيكوتين، عن طريق ارتباطه بمستقبلات أسيتيل سيستئين (بالإنجليزية: Acetylcysteine) العصبية التي يرتبط بها النيكوتين، [١٦] ويجدر التنويه إلى أنه لا يُوصى بإعطاء الفارينيكلين للأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 16 سنة؛ إذ لم تثبت فعاليته لهذه الفئة العمرية، [١٧] ويتوفر هذه الدواء على شكل أقراصٍ فمويةٍ تُوخذ في البداية مرةً واحدةً في اليوم ثم مرتين في اليوم؛ واحدةً في الصباح وأُخرى في المساء، مع كوب من الماء وبعد تناول الطعام، وفي وقت ثابت تقريباً من كل يوم، كما ينبغي التنبيه إلى أنّ الفارنيكلين علاج فعّال لترك النتدخين لكنّه قد يحتاج بضعة أسابيع حتى يشعر الفرد بفاعليته، ولذلك ينبغي الصبر وإكمال العلاج حتى لو شعر الفرد برغبة في التدخين ودخّن سيجارة بعد الموعد الذي حدده للإقلاع عن التخدين، وتستمر مدة العلاج لـ 12 أسبوعاً إذا وجد الفرد العلاج ناجحاً في مساعدته على الإقلاع عن التدخين فإنّه يُوصى باستخدامه لـ 12 أسبوعاً إضافياً بحيث تصبح مدة العلاج الكليّة 24 أسبوعاً، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ هناك طُرقٍ مختلفةٍ للإقلاع عن التدخين باستخدام الفارينيكلين، تتمثل بالبدء في استخدام الدواء وتحديد موعد للإقلاع عن التدخين بعد أسبوع أو 8-35 يوماً من اليوم الأول للبدء بتناول الدواء، أمّا إذا وجد الفرد صعوبة في تحديد يوم محدد للإقلاع عن التدخين فيمكنه البدء باستخدام الدواء مع التدرج في الإقلاع عن التدخين؛ إذ يُخفّض عدد السجائر إلى النصف خلال 1-4 أسابيع من البدء بتناوله، ثم تخفيضها إلى الربع خلال الأسبوع 5-8 من البدء فيه، ثم التخفيف قدر الأمكان من عدد السجائر المُستهلكة خلال اليوم بحلول الأسبوع 9-12؛ بحيث يتم الإقلاع تماماً عن التدخين بنهاية الأسبوع 12 أو قبل ذلك. [١٨]

دواء البوبروبيون

يندرج دواء بوبروبيون ضمن الأدوية المضادة للاكتئاب، ويُستخدم للمساعدة على للإقلاع عن التدخين أيضاً، [١٩] ويجدر بالذكر أنّ هذا الدواء يحتاج أسبوعاً من الزمن حتى يصل لتراكيز ثابتة في الدم، ولذلك عادةً ما يُوصي الطبيب بالبدء باستخدامه قبل أسبوعٍ من موعد الإقلاع عن التدخين؛ بحيث يستمر خلالها الشخص في التدخين على أن يوقفه خلال الأسبوع الثاني من العلاج بالبوبروبيون، وغالباً ما يحتاج إلى الاستمرار في تناوله مدةً تتراوح بين 7- 12 أسبوعاً، ويُرجّح أن تأثير البوبروبيون في معالجة الرغبة الشديدة للتدخين والأعراض الانسحابية الأُخرى للنيكوتين من خلال زيادة مستويات بعض المواد الكيميائية في الدماغ، وينبغي التنوية إلى أنّ استخدام هذا الدواء يتطلبُ إشراف ومتابعة الطبيب المُختص، [٢٠] ويُشار إلى أنّ دواء البوبروبيون من شأنه التسبّب بتغيير المذاق في الفم بما في ذلك تغيير طعم السجائر، وهذا بحدّ ذاته قد يُشعر الشخص بالانزعاج عند التدخين وبالتالي النفور. [٢١]

أدوية أخرى

هنالك أدوية أخرى تشير الدراسات لفاعليتها المحتملة في المساعدة على الإقلاع عن التدخين لكنّها لم تخضع لموافقة مؤسسة الغذاء والدواء بعد لاستخدامها في هذا المجال، وفي هذا السياق تنبغي الإشارة إلى أنّ هذه الأدوية لا تُصرف الأّ بوصفةٍ طبيةٍ، ولا تُعطى للحوامل، أو المراهقين، أو الأشخاص الذين يقلّ استهلاكهم عن 10 سجائر يومياً: [٨]

  • دواء النورتريبتيلين: (بالإنجليزية: Nortriptyline)، يُعدّ النورتريببتيلين من الأدوية المضادة للاكتئاب، ويُساهم أيضاً في تقليل من الأعراض الانسحابية للإقلاع عن التدخين، ولكن ينبغي التنبيه إلى منع استخدام النورتريبتيلين دون وصفة طبية والمتابعة مع طبيب مختص، وينبغي التنويه إلى أنّ الطبيب يُقلّل من الجرعة بشكلٍ تدريجي قبل إيقاف استخدامه؛ نظراً لما قد يُسبّبه من أعراضٍ جانبيةٍ في حال إيقافه بشكلٍ مفاجئ. [٢٢]
  • دواء الكلونيدين: (بالإنجليزية Clonidine)، وهو من الأدوية المستخدمة في علاج مرض فرط ضغط الدم، لكنّه قد يُوصف من قِبل الطبيب للمساعدة على الإقلاع عن التدخين، وعادة ما يُقلّل الطبيب الجرعة تدريجياً قبل إيقاف استخدامه؛ تجنباً لأيّة أعراضٍ جانبية تنجم عن الإيقاف المفاجئ للدواء، مثل: الارتفاع السريع في ضغط الدم. [٢٣]

نصائح للمساعدة على الإقلاع عن التدخين

تشمل مرحلة الإقلاع عن التدخين ما يأتي: [٥] [٤]

  • السيطرة على محفزات التدخين: وذلك من خلال ما يأتي:
    • إزالة كل ما يتعلق بالتدخين، كالولاعات وعلب ومنفضة السجائر قبل الموعد المحدد للإقلاع عن التدخين.
    • تغيير الروتين اليومي؛ لكسر الرابط بين الأنشطة اليومية المختلفة وبين التدخين، فعلى سبيل المثال يُمكن سلوك طريقٍ أخر للذهاب إلى العمل غير الطريق المعتاد، كما يُمكن تغيير مكان المعتاد لقضاء وقت استراحة العمل.
    • تجنّب قضاء أوقات الفراغ والاستراحة مع الأصدقاء المُدخنين، خاصةً خلال الفترة الأولى من البدء ببرنامج الإقلاع عن التدخين.
  • التعامل مع الحاجة المُلّحة للتدخين: وذلك من خلال اتباع التقنيات التالية:
    • ممارسة الأنشطة البدنية المختلفة.
    • فقدان الوزن المُكتسب الناجم عن الإقلاع عن التدخين.
    • السيطرة على التوتر والعواطف السلبية التي تزيد من الرغبة في التدخين.
    • ممارسة تقنيات الاسترخاء المختلفة.
    • إشغال النفس عن التفكير في التدخين ومحاولة إيجاد طرقٍ جديدةٍ لملء أوقات الفراغ، فمثلاً يمكن التخطيط للقاء العديد من الأصدقاء خلال أيام الأسبوع .
    • إشغال اليدين والفم عند الشعور برغبةٍ في التدخين، كالإمساك بقلمٍ أو تناول بعض الوجبات الخفيفة.
    • الاستعانة بالأشخاص الراغبين في المساعدة لتخطي هذه المرحلة.
    • تجنّب الكحول لأنه قد يتسبّب بتحفيز الرغبة تجاه التدخين. [٢٤]
  • نصائح إضافية للتعامل مع الأعراض الانسحابية للتدخين: وذلك من خلال اتباع النصائح التالية: [٥][٤]
    • الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة.
    • ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة، وتمارين الاسترخاء، والتنفس العميق؛ للتخفيف من الأرق والشعور بالكآبة والتهيّج والإمساك.
    • الاكثار من تناول الماء.
    • تناول الأغذية الصحيّة، خاصة الأغذية الغنية بالألياف.
    • تجنّب الإكثار من المشروبات المحتوية على الكافيين.
    • تقسيم الطعام إلى وجباتٍ صغيرة على مدار اليوم بدلاً من ثلاث وجباتٍ رئيسيةٍ فقط للحد من الشعور بزيادة الجوع والشهية.
تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

Like this post? Please share to your friends:
الاستثمار في التداول
Leave a Reply

;-) :| :x :twisted: :smile: :shock: :sad: :roll: :razz: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :grin: :evil: :cry: :cool: :arrow: :???: :?: :!: