فن الحوار والمحادثة

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

فن الحوار والمحادثة | كيف تتحدث مع اي شخص

فن المحادثة كأي فن آخر هو مهارة التألق والابداع والعطاء والتميز. باستطاعتنا جعل كل شيء نفعله فن ولما لا؟ من دون تميز وتألق تصبح الأشياء مبتذلة ومملة، فماذا نقنع بالابتذال وبإمكاننا اختيار الفن؟ عندما يتعلق الأمر بفن المحادثة فكلنا قابل أشخاص يبدون موهوبين في ذلك، فهم يتحدثون مع أي شخص بخصوص أي شيء براحة تامة. رغم أن البعض يمتلكون فن المحادثة منذ صغرهم إلا أن هذا الفن يمكننا جميعا تنميته في أنفسنا وإتقانه وهذا خبر سار للجميع. المحادثة هي شكل من أشكال التواصل، إلا أنها أكثر عفوية وأقل رسمية. ندخل في محادثات مع الآخرين لعدة أسباب مثل الترفيه عن النفس أو معرفة أناس جدد أو طلب معلومات او مساعدة، وتتنوع المحادثات ما بين فكرية أو تبادل المعلومات أو محادثات ودية أو جدال. اتقان فن المحادثة لا يقتصر على الأشخاص الذين يريدون أن يصبحوا فكاهيين مشهورين او ممثلين موهوبين أو مذيعين بل يشمل جميع الناس باختلاف توجهاتهم ومناصبهم، واتقان هذا الفن لا يعني بالضرورة أن تصبح شخصا اجتماعيا أكثر أو أكثر حركية أو أكثر انفتاحا، يمكنك بدلا من ذلك أن تنمي مهارة الانصات بانتباه، وطرح أسئلة مفيدة وفي محلها والانتباه الى الأجوبة وكل المهارات اللازمة لفن المحادثة، وبالتمرين المستمر والتوجيه الجيد أي شخص بإمكانه تحسين مهارات المحادثة لديه. وإليك الآن نصائح تساعدك على تنمية مهاراتك في المحادثة:

أظهر الاهتمام والفضول خلال المحادثة

الأشخاص الذين يظهرون بصدق الاهتمام بالآخرين هم أيضا محل اهتمام الآخرين، لماذا؟ لأنهم أكثر تفتحا لتعلم وفهم أشياء جديدة. إظهار الاهتمام يشجع الآخرين على أخذ راحتهم وتبادل المعلومات بسلاسة. أظهر الاهتمام بأن تبقي نظرك على الشخص الذي تحادث والاستماع جيدا لما يقول. إن كنت شخصا خجولا وتحتاج إلى وقت حتى تتأقلم مع جو المحادثة، اطرح أسئلة تحتاج إلى تفصيل لتشجع الشخص الآخر على طرح وجهات نظره فهذا سيدفع بالمحادثة ويمنحك الوقت للتفكير فيما ستقوله لاحقا ومن دون ان تشعر ستجد نفسك قد اندمجت تماما في المحادثة.

تأكد أن المحادثة متوازنة بينكما

أي محادثة تصبح مملة سريعا إذا كان شخص واحد فقط هو الذي يتكلم والآخر يحاول المشاركة بكلمة هنا وكلمة هناك. عند حدوث هذا الأمر فسرعان ما يتوقف الشخص الأول عن الكلام وتتوقف المحادثة (إلا إذا كان من الأشخاص المتعودين على الكلام طول الوقت عن أنفسهم وما يمكون دون أن يأبهوا للآخرين، فعند ذلك أنصحك بالانسحاب فورا). هناك العديد من الأسباب للمحادثات الغير متوازنة، قد يكون السبب هو توتر أحد أطراف الحوار مما يجعله يتخبط ولا يعلم ما يقول، إذا كنت ذلك الشخص فخذ نفسا عميقا وحاول التركيز، ابتسم وفكر فيما تريد قوله، إذا كان الشخص الآخر هو الذي لا يتكلم فحاول تلطيف الجو و تشجيعه على المشاركة فإن فشل ذلك عدة مرات فاستأذن باحترام وانصرف. إن اكتشفت بعد ذلك أنك كنت الشخص المتوتر خلال المحادثة (لا قدر الله) فأنت على الأقل قد قمت بأول وأهم خطوة وهي الادراك. حدد سبب محاولتك السيطرة على المحادثة إن كان التوتر أم نزعتك للمشاركة والكلام، في كلا الحالتين أعد تذكر المحادثة وابحث عن مواقف كان بإمكانك التوقف واعطاء الفرضة للشخص الآخر للكلام، وفي المستقبل اجعل قاعدة لك أن تتوقف كلما طرحت فكرة وانتظر الشخص الآخر إما أن يوافق أو أن يطرح وجهة نظر مغايرة، لاحظ اشارات من الشخص الآخر التي تجعلك تواصل الحديث أو تتوقف، فمثلا إذا كان يبدو مثقل الجفنين فهو يحس بالملل، هل يريد فعلا الكلام معك أم أنه يجاريك فقط ثم يبحث عن فرصة للانسحاب؟ هل ينظر إلى مكان آخر (ربما لفرصة للانسحاب) عندما تتكلم؟ في المحادثات كل شخص عليه المشاركة في الحديث وإلا أصبحت مونولوج (محادثة ذاتية).

يجب ان تكون مثيرا للاهتمام وان يكون لك شيء تقوله

في حين أنه لا يجب أن تكون كوميديا أو أديبا معروفا أو عالما حتى تدخل في محادثات مع الآخرين في المقابل يجب أن تكون مثيرا للانتباه وإلا ما عساك تقول؟ إن لم تكن واسع الاطلاع، ولا تقرأ كثيرا أو لديك اهتمامات قليلة جدا، فسوف لن يكون لديك الشيء الكثير لتتحدث عنه باستثناء نفسك. للأسف لا أحد يريد سماع آخر مشاكلك أو انجازاتك أوعن حياتك اليومية، رغم ذلك يعتقد الكثير أن هذا ما يود الآخرون سماعه، من منا لم يتورط مع شخص كهذا في مناسبة وكان عليك الانصات إلى مغامراته وتاريخ عائلته وما شابه؟ لكي لا تكون هذا الشخص الذي ينفر الناس منه عليك أن تكون مطلعا على ما يحدث في العالم، وما يحدث في محيطك، وعلى آخر الاكتشافات العلمية والتكنولوجية وعلى حال المشتريات والمبيعات. لا أحد يعرف كل شيء فإن قدمت معلومة مفيدة لشخص أثناء المحادثة فسوف تكون مثيرا للانتباه و بالمقابل قد تتعرف على شيء لم تكن تعلمه من الشخص الذي يحادثك، وبهذا تكون المحادثة ممتعة ومفيدة. بطبيعة الحال ليست كل المحادثات هي محادثات علمية أو لتبادل المعلومات، هناك ايض محادثات ودية وترفيهية خاصة في المناسبات، في هذه الحالات انتبه إلى الجو السائد وتأقلم معه، فمثلا إذا كان الجو فكاهيا وأنت لست من هذا النوع فباستطاعتك الانصات والتبسم ولكي لا تظهر الضجر أو التضايق أبدا.

كن على طبيعتك وكن مرتاحا

إن كنت متصنعا بتقمصك لشخصية ليس لك فذلك سيظهر خلال المحادثة مما يجعل منها مملة وتنتهي بسرعة، وبالمثل إن لم تكن مرتاحا فمن الصعب المواصلة والادعاء أنك كذلك، تنفس بعمق وحاول أن تهدأ وإلا انتهى بك المطاف بقول شيء سخيف أو لا علاقة له بالمحادثة. كذلك ابتسم بلطف فذلك يجعلك تبدو أكثر بشاشة وأسهل لتبادل أطراف الحديث. لبدأ محادثة ما، تقدم من الشخص الآخر وقدم نفسك، فذلك ضروري ومن الأدب ويجعل المحادثة تبدا بسلاسة. إن سمحت الفرصة فصافح الشخص الآخر وابتسم وانظر في عينيه. كونك ودودا يجعل الشخص الآخر أكثر راحة ويفتح المجال له لتقديم نفسه هو أيضا. ولكن إن لم تقابل خطوتك بالترحيب المنتظر لسبب أو لآخر انحن باحترام وانصرف، لا تأخذ هذا التصرف على أنه صد لك وانما قد لا يكون الشخص الآخر في مزاج رائق للتحدث أو ربما مر بيوم صعب أو لديه مشاكل.

لتتحسن في فن المخاطبة تمرن ثم تمرن أكثر

فن المحادثة كغيره من الفنون الأخرى يحتاج إلى تمرين وممارسة، لا تتوقع أن تصبح بارعا فيه بعد بضع محاولات، الأمر يتطلب الممارسة وتجربة العديد من المواقف الاجتماعية، الطريقة الأفضل للتمرين والممارسة تكون خلال مناسبات عائلية أو مع الأصدقاء حيث تحس بالراحة معهم وتعرف شخصياتهم مما يسهل الأمر عليك ثم تنتقل تدريجيا إلى تطبيق مكتسباتك مع الغرباء أو في مجال العمل، وتذكر ليس هناك قدر كاف من الممارسة مارس كلما سمحت لك الفرصة.

نصائح سريعة بخصوص فن المحادثة:

  • لا تسيطر على المحادثة بحيث تكون الوحيد الذي يتكلم أو أن تجعل موضوعها يدور حولك، المونولوج ليست محادثة.
  • أظهر الاهتمام والفضول خلال المحادثة.
  • تأكد من التوازن بين العطاء والأخذ خلال المحادثة.
  • كن مستمعا نشيطا بالحفاظ على نظرك وجها نحو الشخص الآخر وطرح أسئلة في الموضوع. – تمرن على الاسترخاء عن طريق تمارين التركيز والتخيل، الاسترخاء أمر ضروري خلال أي محادثة.
  • لا تقاطع الشخص الآخر ودعه يعرض فكرته إلى النهاية. – كن شخصا متفتحا، الجميع لديهم الحق في إبداء رأيهم حتى لو لم توافقهم في ذلك.
  • تجنب الخوض في مواضيع الجنس والديانة مع الغرباء لأن ذلك ينتهي في أغلب الأحيان إلى جدال وحتى سب وشجار. – كن مطلعا على آخر الأحداث والاكتشافات العلمية والأحداث المهمة.
  • كن شخصا يسهل الكلام معه وذلك بكون مرتاحا ومبتسما وذو مظهر ودود.

امتلاكك لفن المحادثة يحسن من علاقاتك الشخصية والعملية والاجتماعية، وهو كذلك يعطيك الفرصة للتعرف على أناس مهمين ورائعين والتعرض لمواضيع الساعة أو مواضيع شيقة تزيد من معارفك. مع التمرين والممارسة أي شخص بإمكانه تحسين مهاراته في هذا المجال.

كيف أتعلم فن الحوار

محتويات

طرق لتعلم فن الحوار

يمكن تعلم فن الحوار وفن الكلام من خلال تطبيق النقاط التالية: [١]

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

  • الصدق مع الآخرين والتعامل حسب الطبيعة الشخصية في المواقف المختلفة.
  • التركيز على الأمور المتشابهة في النفس مع الآخرين أثناء إجراء الحوار معهم.
  • الطلب من الآخرين التحدث عن الأمور التي يهتمون بها، والأشياء التي يحملون لها الكثير من الشغف.

نصائح لإتقان فن الحوار

يوجد بعض النصائح التي يمكن من خلالها الوصول إلى الحوار الناجح وهي: [٢]

  • مجاملة الآخرين Lead with a compliment، تعد المجاملة والحديث بصورة إيجابية عن الآخرين من أفضل الأمور لبدء محادثة، كما أنها تجعل الشخص يشعر بالرضا عن نفسه، لكن يجب الانتباه أن لا تصبح مبالغاً فيها بل موجزة ومحددة.
  • البدء بالحديث الصغير Embrace small talk، يمكن بدء أي حوار من خلال التعليق على الأمور الصغيرة مثل الطعام أو الطقس، أو الإشارة لأي شيء في المكان لبدء الحديث الأكثر عمقاً بعد ذلك.
  • التعامل بلطف Be nice، عند محاولة التحدث مع ابتسامة واستخدام اللغة الجسدية المنفتحة باتجاه الآخر يجعل ذلك الحوار والمحادثة أكثر سهولة وانسيابية.
  • ترك الشخص الآخر يتولى الحوار Let the other person do the talking، يجب عدم محاولة السيطرة على المحادثة وفرض جميع القصص والمعلومات والحكايات مرة واحدة، حيث إن ذلك قد يسبب نفور الطرف الآخر لذا يجب ترك الحديث له، وإذا لم يستجب للأسئلة المطروحة يمكن عندها البدء في الحديث من خلال حكاية أو حدث معين.
  • الاحتفاظ بروح الخفة أثناء الحديث Keep it light، يجب على الشخص محاولة إبقاء المحادثة لطيفة ومرحة قدر الإمكان، دون التعرض للمواضيع الشائكة والشكوى من مختلف الأمور، لأن أغلب الناس ينفرون من الأمور السلبية وينجذبون للأمور الإيجابية وللمرح.

طرح الأسئلة

يرتبط النجاح في الحوار بالعادة في طرح الأسئلة المختلفة على الشخص الآخر بطريقة مناسبة من أجل بدء حوار ناجح معه، مع ضرورة الإشارة إلى أنه ليس من الضروري أبداً معرفة الكثير من الأدب أو السياسة أو الفن، وقد يكون أيضاً من غير المناسب إلقاء النكت لبناء حوار جيد، بل إن كل ما قد يحتاجه المرأ لاكتساب فن الحوار والنجاح به مع الآخرين هو استخدام الأسئلة في التقرب من الطرف الآخر، على سبيل المثال يمكن البدء بمجموعة من التساؤلات حول الشخص نفسه، ويمكن بعد ذلك التعليق على الإجابات والاستماع بهدوء له والاستجابة إليه من خلال استجوابه عن شعوره اتجاه هذه الأشياء المتعلقة به والتركيز معه بحساسية واهتمام، كما يمكن طلب توضيحها للاستمرار في التواصل معه في طريقة جيدة. [٣]

تعريف الحوار

محتويات

تعريف الحِوار

يُعرّف الحِوار بِأنّه مُناقشة الكلام بين الأشخاص بهدوءٍ واحترام ودون تعصُّب لِرأيٍ مُعيّن أو عُنصريّة، وهو مَطلَبٌ من مَطالِب الحياة الأساسيّة؛ فَعَن طريقه يتمّ التّواصل بين الأشخاص لِتبادُل الأفكار وفَهمِها. [١] يُستخدَم الحِوار لِلكشف عن الحقيقة فَيَكشِف كلّ طرف من المُتحاورين ما خَفِيَ على الطّرف الآخر، وهو الحِوار يُشبع حاجة الإنسان، ويَسمح له بِالتّواصل مع البيئة المُحيطة والاندماج بِها، إضافةً إلى أنّه يساعد على التعرّف على وجهات النّظر المُختلفة للمُتحاورين. [٢]

يمكن تعريف الحوار أيضاً بأنّه تَعاونٌ بين الأطراف المُتحاورة بِهدف مَعرفة الحقيقة والوصول لها، وفيه يكشِف كلّ طرف عن كلّ ما خَفِيَ على الطّرف الآخر، يَقول الحافظ الذهبي: (إنّما وضعت المناظرة لكشف الحقِّ، وإفادةِ العالِم الأذكى العلمَ لمن دونه، وتنبيهِ الأغفلَ الأضعفَ)، [٣] وفي القرآن الكريم جاء الحِوار بِمعنى المُجادلة بالحُسنى. [٤]

الفرق بين الحِوار والجِدال

الحِوار من المُحاورة، ويعني المُراجعة في الكلام، أمّا الجِدال فهو يُستعمل لِمن يُخاصِم ويشغِل عن ظهور الحق، ويُستعمل أيضاً لِمُقابلة الأدلّة لِظهور أرجحها، ويَحمِل الحِوار والجدال دلالة واحدة، وقد اجتمعا في القرآن الكريم في آيةٍ واحدة، قال تعالى: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)، [٥] والمعروف عند النّاس أنّ الحِوار والجدال يُعتبران نِقاشاً بين طرفين أو أكثر بِقَصد إظهار حُجّة مُعيّنة، وإثبات حقّ، ورَدّ لِلفساد. [٦]

أهمية الحِوار في حياة الإنسان

يُلبّي الحِوار حاجة الإنسان لِلاستقلاليّة كما يُوازِن بين هذه الحاجة وحاجته لِمشاركة الآخرين والتّفاعُل معهم، والحِوار الفعّال يُعالِج المُشكلات الّتي تُواجه الإنسان، ويقوّي القِيَم والأخلاق في الحَضارات؛ فالكثيرُ من الحَضارات أغلقت باب الحِوار ورفضت تقويم الأفكار السلبيّة وتعديلها ممّا أدّى إلى مُداهمة الأفكار الخارجيّة لها من حَضارات ودُول أخرى وهذا أدّى إلى تَدَهوُرِها وسُقوطها. [١]

أهداف الحِوار

الهدف الأصلي من الحِوار هو إقامةُ الحُجّة، ودفعُ الشُّبهات، والآراء، والأقوال الفاسِدة، أمّا الأهداف الفرعيّة له فهي: [١]

  • معرفة وجهات نظر الأطراف الأخرى حِيال أمرٍ مُعيّن.
  • البحث من أجل الوُصول إلى نتائج أفضل واستخدامها في حِوارات أخرى.
  • إيجاد حلّ وسطيّ يُرضي جميع الأطراف المُتحاورة.
  • إقناع الطّرف الآخر باستِخدام أدِلّةٍ واضِحةٍ. [١]
  • تعديل وتقويم الأفكار غَير الصّحيحة. [١]

آداب الحِوار

للحِوار آدابٌ يَنبغي على الأطراف المُتحاوِرة الالتزام بها، وهي: [٣]

القول الحَسَن واجتناب أسلوب التحدّي

يَجِب على الشّخص المُحاوِر أنْ يُناقِش بِأسلوب حَسَن بعيدٍ عن التّجريح والإساءة للطّرف الآخر، فلا يَتعمَّد أن يُوقِعه في الإحراج و يَتحدَّاه، كما يَجب عليه أنْ يتحلّى بِالأَدب واللباقة أثناء الحَديث، وأنْ يبتعِد عن السُّخرية وإثارة غضب الطّرف الآخر والاستهزاء به.

الالتزام بوقت مُحدّد للحديث

لِكلّ شخص قُدرة مُعيّنة على التّركيز والسّماع للطّرف الآخر، فَينْبغي على المُحاور أنْ لا يُكثِر من الكلام، وإنمّا الحديث باختصار، وأنْ يُراعي رغبة الآخرين في الحديث وقيمة وقتهم، والأفضل لِلمتحدّث أنْ يُنهِ حديثه قبل أنْ يَنتاب النّاس الشّعور بالملل والشُّرود.

حَصْر الحِوار في مكان مَحدود الحُضور

إنّ الحِوار في جَلسةٍ جماهيريّة من شأنِه أنْ يُؤدّي إلى حدوث فوضى، وتشويش الأفكار، وتَغطية الحقّ، إضافةً إلى أنّه من المُمكِن أن يجد أحد الأطراف صعوبةً في التّسليم للطّرف الآخر أمام الحضور، لِذلك ينبغي أنْ يكون الحِوار في جلسةٍ مَحدودة الحُضور.

حُسْن الاستماع وعدم مُقاطعة الطّرف الآخر

يَجِب على الشّخص المُحاور أنْ يتحلّى بِحسن الاستماع والإصغاء لِلطّرف الآخر، وعليه أنْ لا يَحصُر تفكيره بالرّد على الشخّص المُتحدّث أثناء حديثه وأنْ لا يُعطي اهتماماً لِما يَقوله.

احترام الطّرف الآخر

يَجِب أنْ يكون الحِوار بين الأطراف قائِماً على احترامِ بعضهم البعض والتحدّث بِأسلوبٍ وعِبارات لائِقة، وعليهم أنْ لا يُحَوِّلو الحِوار إلى مُبارَزة ألفاظ جارِحة وطاعِنة، وإنّما يَلزَم تقدير بعضهم البعض وإعطاء كلّ طرف حقّه في الحديث.

الإخلاص

على المُتحاوِر أنْ يكون مُخلِصاً ولَدَيه هَدَف واضِح من الحِوار وهو الوُصول لِلحقيقة، بعيداً عن الرّياء وإظهار النّفس أمَام الآخرين، وعليه أنْ يُوقِف الحِوار إذا بَدأت حالة الخِصام والتّنازُع وذلك للحِفاظ على آداب الحِوار.

أنواع الحِوار

للحِوار أنواع مُتعددة، وتُصنّف تِبعاً لِنوع القضيّة الّتي يَتناقش الأطراف فيها، وهي كالآتي: [١]

  • الحِوار الدّيني: هو حِوار بين مجموعة من الأطراف يكونون مُختلفين في الدّيانة الّتي يعتنقونها، وهو يُناقِش تعاليم الأديان المُختلفة.
  • الحِوار الوطني: هو حِوار مَبْني على مُناقشة القضايا الوطنيّة من خلال مؤسّسات عامّة مُهتمّة بِهذا النّوع من الحِوارات.
  • الحِوار السّياسي: له أهميّةٌ كبيرةٌ على مُستوى العالَم بِأكمله؛ حيث يَنتُج عنه عقد اتفاقيّات صُلح ومُعاهَدات مُختلفة بين الدّول، كما تتمّ فيه مُناقشة قضايا ومُشكلات الحُدود.
  • الحِوار الاجتماعي: تُعقََد الحِوارات الاجتماعيّة في مُؤسسات حُكوميّة ومُؤسسات أهليّة، وتُناقش فيها القضايا الاجتماعيّة.
  • الحِوار الاقتصادي: يتم هذا النّوع من الحِوارات من خلال اللقاءات التلفازيّة، أو المُنتديات الاقتصاديّة، أو عن طريق عَقد مُؤتمرات اقتصاديّة، وفيها يُناقِش أصحاب الخِبرة والاختصاص جميع الرّؤى الاقتصاديّة.
  • الحِوار التّربوي: هو حِوار تُقيمُه المُؤسسات التّربويّة مع الأشخاص المَعنيين بِذلك، مثل المُفكرين، والباحثيين التّربويين عن طريق عقد مُؤتمرات تربويّة، بِهدف نشر الأفكار التّربويّة الصّحيحة.
  • الحِوار الأمني: تُعقَد الحِوارات الأمنيّة في المُؤسسات الأمنيّة، وذلك لِمُناقشة القضايا الأمنيّة الهامّة، مثل قضايا المُخدِّرات، والجرائم والحَرائِق وحوادِث المُرور وغيرها الكثير، وذلك من خلال عَقْد مُؤتمرات وعَمَل بُحوث أمنيّة.
  • الحِوار الرّياضي: تُعقَد مثل هذه الحِوارات عن طريق معارِض أو مؤتمرات في الأنْدية الرّياضيّة، وهدفها هو نَشر أي معلومة أو قانون جديد.
  • الحِوار التّلقائي: هو حِوار عَفوي يَجري في المُناسبات اليوميّة، وفي المَنازِل والاتّصالات الهاتفيّة أو أيّ لِقاء يومي بين الأشخاص، ولا تُركّز مثل هذه الحِوارات على موضوعٍ مُعيّن.

الحِوار في الإسلام

خَلق الله سُبحانه وتعالى النّاس مُختلفين في ألوانهم وأجناسهم وكذلك في تفكيرهم واعتقاداتهم، وبِسبب هذه الاختلافات كان لا بُدّ من وجود الحِوار بينهم، والقرآن الكريم قائِم على الحِوار؛ فقد علّمنا الله سُبحانه وتعالى الحِوار، وذلك بِحواره مع الملائِكة في خَلق الإنسان، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ، قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ). [٧] [٦]

حاور الله سُبحانه جَلّ وعَلا الملائكة ولم يُصدِر الأمْر فقط، وذلك لِيُعلّمنا أساس الحِوار، ولم يَقتصِر بِحواره مع الملائِكة وإنّما شَمِل ذلك إبليس أيضاً، فقد حَاور إبليس عندما أمَره بالسّجود لِآدم فأبى واستكبر، وكانت الحِكمة من ذلك أنْ يُعلّمنا كيف نُحاوِر أعداءنا، كما يتجلّى الحِوار في حياة الأنبياء والرُسل في مُحاورتِهم لِأقوامهم خِلال الدّعوة بِأسلوبٍ سَلِس وليّن، وبِتحلّيهم بالصبر على ذلك. [٦]

إنّ النّفس البشريّة تَميل بِفطرتها إلى الحِوار، أو الجِدال في حياتِها وبعد موتِها إلى يوم الحِساب، قال تعالى: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا)، [٨] وقال أيضاً: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)، [٩] كما أنّ المُسلِم يُحاور خالِقَه في صلاتِه حيث تُعدّ الصّلاة من أرقى الحِوارات الخاضِعة لِلأدب، ويُحاوِره في دعائِه أيضاً، قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ). [١٠] [٦]

أصول الحِوار في الإسلام

للحِوار في الإسلام نقاط واضحة ينبغي السّير على خُطاها، وهي: [٣]

  • الالتزام بِالطّرق العلميّة وتَقديم الأدِلّة المُثبتة ونَقلها نَقلاً صَحيحاً.
  • عدم وجود التّناقض بين كلام المُحاوِر والدّليل.
  • أنْ لا يكون الدّليل إعادةُ صياغة للدّعوى بألفاظٍ أخرى.
  • الاتّفاق على أمور ثابِتة ومُسلّم بها، وغير قابلة للنّقاش مثل ذم الكذب، ووجوب عِقاب المُذنِب، وحُسن الصّدق، وغيرها.
  • الالتزام بِآداب الحِوار والابتعاد عن التعصُّب.
  • أهليّة الأطراف المُتحاورة، والمَقصود بِذلك التأهيل العِلمي المُتخصّص بِمَوضوع الحِوار.
  • إدراك نِسبيّة الرّأي لِلأطرافِ المُتحاورة؛ فقد يَكون الرّأي صائباً أو خاطئاً، كما أنّ النتائج ليست قطعيّة فقد يقتنع الطّرف الأوّل برأي الطّرف الآخر وقد لا يَقتنع؛ فالحوار ناجح طالما أنّه لم ينتهِ بالمُكايدة والنّزاع حتى لو لم يَقبل أحد الطّرفين رأي الآخر.
  • قُبول النّتائج الّتي تَوصَّل إليها المُتحاورون والالتِزام بها.
تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFx
    FinMaxFx

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

Like this post? Please share to your friends:
الاستثمار في التداول
Leave a Reply

;-) :| :x :twisted: :smile: :shock: :sad: :roll: :razz: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :grin: :evil: :cry: :cool: :arrow: :???: :?: :!: